وطنــي

نحو الغاء المشاريع السكنية في 2018

لا تزال تداعيات أزمة المقاولين الجزائريين تطفو على السطح، حيث فتحت أبوابا كثيرة للشكوك حول مصير المشاريع السكنية التي أطلقتها الدولة والأخرى التي لم تشرع فيها بعد، خاصة وأن المشكل مالي بحت، وجاء في عز الأزمة الاقتصادية التي تعيشها البلاد.

وتتجه أنظار اصحاب ملفات السكنات الاجتماعية، ومنتظروا استلام سكنات عدل بصيغتيها، هذه الأيام نحو سيناريو تراشق الاتهامات بين وزارة السكن والجمعية الوطنية للمقاولين الجزائريين، وكلهم أمل في أن تحل هذه المشاكل في أقرب وقت ممكن، وتسرع عمليات إنجاز سكناتهم، إلا أنه على ما يبدو بدأت تصل سكاكين سياسة ترشيد النفقات الى عظم قطاع السكن، وهو ما يترجم من خلال تصريحات الوزير الاول عبد المالك سلال في خرجاته الأخيرة، حيث لم يتوانى عن التذكير باحتدام الازمة المالية وضرورة ترشيد الاستهلاك والانفاق.

كما يفهم من سياسة الحكومة المسيرة للأزمة بأن “التقشف” سيمس قريبا مشاريع السكن، حيث من المتوقع أن توقف الحكومة اطلاق المشاريع السكنية السنة المقبلة إذا بقيت الاوضاع على حالها، كما من الممكن جدا أن يتأخر تسليم الكثير منها، خاصة إذا ما لم تفلح وزارة السكن في صب مستحقات المقاولين الجزائريين التي تفوق 740 مليار دينار.

وفي هذا الشأن قال رئيس المجلس العربي الأعلى للمعمار والعمران وتطوير المدن، الخبير الدولي لدى هيئة النقد الدولية جمال شرفي في تصريح لموقع “المصدر”، بأن عوامل كثيرة ومؤشرات أكثر تؤكد عدم التزام وزارة السكن بمواعيد تسليم السكنات التي أعلنت عنها منها احتدام الازمة المالية وتقليص ميزانية التجهيز وجعل أولوياتها في صب اجور الموظفين، بالاضافة الى الصراع الذي دخلت فيه وزارة السكن مع المقاولين الجزائريين، الأمر الذي يدعوا الى التوقع بعدم برمجة أي مشاريع سكنية اجتماعية السنة المقبلة، وتأخر تسليم سكنات عدل 1، فيما يبقى مصير سكنات عدل 2 مرهونا بتحسن الوضعية المالية للبلاد خاصة بالنظر الى المشاريع التي قيل أنها أطلقت في بعض الولايات وهي في حقيقة الامر لم تطلق بعد.

كما أكد شرفي بأن مخاوف وزارة السكن، هذه الايام، ترتكز على انسحاب المقاولين الأجانب من السوق الجزائرية وهو ما دفعها الى المسارعة في صب مخلفاتهم المالية وترك نظرائهم المحليين على طابور الانتظار.

فيما علق ذات الخبير على سؤال لنا حول حقيقة تحقيق الجزائر للاكتفاء الذاتي من الاسمنت في وقت دعا فيه منتدى رؤساء المؤسسات الحكومة الى تأجيل التفكير في وقف استيراد هذه المادة، بقوله أن العجز الجزائري في الاسمنت لا يتجاوز 4 مليون طن، وفي حال توقفت المشاريع السكنية خلال هذه الفترة فلن نكون بحاجة للاستيراد خاصة مع دخول مصنع الجلفة للاسمنت الذي تعود ملكيته لرجل الاعمال علي حداد حيز الخدمة افاق 2020.

ليلى عمران

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

إغلاق