مساهمات

هل هو شعب ام غاشي؟

بقلم : وسيم قواسمي 
شعب الجزائر مسلم و الى العروبة ينتسب ، كلمات قالها رجل شهم في زمن الرجال ؛ في زمن كان للمروءة و النخوة وجدان، و كانت الامة مشبعة بالتراث و الايمان ، زمن كان فيه الشعب شعبا.
بين زمانهم ذاك و زماننا هذا حدثت تحولات و تغييرات كبيرة على مستوى الذهنيات، تحولت الامة من شعب أبي إلى كائنات أو غاشي مخزي ؛ كائنات تعشق الجهل و تكره العلم ؛ غاشي يتفنن في الغش والخداع ، يتهمون الطبقة الحاكمة بالسرقة و هم يتفننون في النهب و النصب و الاحتيال؛ كيف للغاشي أن يشتكي من كل هذا و هو فاعله و صانعه و مدعمه؟ نصب في الحليب و اللبن ، يخلطون معهما الماء،و غش في العسل بإعطاء السكر النحل ليرعى فيه،و نصب في الخرفان في ليلة العيد و احتيال في الدجاج بتسمينه و بريكولاج في تصليح السيارة و…….، كائنات أبدعت و طورت من طرق الاحتيال على بعضها البعض.
حتى من يدعون انهم من الطبقة المثقفة يمتهنون الغش، فالطالب يغش من أجل البكالوريا و المعلم يغش ليصبح مدير، و المدير يغش ليصبح مفتش، و الاستاذ الجامعي يغش ليصبح دكتور و الطبيب يغش من أجل أن يصبح متخصص، انها منظومة كاملة شاملة تعشق الغش و تشتهيه و تغذيه حتى يدوم ، فدون ذلك هم عاجزون و فاشلون. غاشي يفتقد لأسس و قواعد التربية ،عنصري يكره بعضه البعض ؛ فالجيجلي يمقت القسنطيني و هذا الأخير يكره السطايفي إلى أن نصل إلى ذكر كل الولايات ، كائنات تحب الربح السريع و بأقل الخدمات ؛ فإذا أردت أن تأكل وجبة محترمة فاسلني عن المعاملة، غاشي لا يعطي الزبون حقه لا في المطعم و لا في السوق ولا في المقهى كأنك تشحت، في حين الزبون ملك في الدول التي لها شعوب و تملك ثقافة البزنس .
كائنات تملك عصا و صدرية صفراء، يتحرش بك من أجل أن تدفع له بالقوة حق الطريق و هو لا يملكها؛ يهددونك و يعنفونك من أجل الدفع في شاطئ لا يملك رخصته، قلت لكم انه غاشي يتعدى و يعفس بعضه البعض فلماذا نلوم من هم في هرم السلطة إذا كانت القاعدة تتطاحن فيما بينها.
انعدمت الثقة و صار الجميع يغش و يتقنه فاين السبيل يا ابن باديس ؟

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

إغلاق