أحدث الأخبــارإقتصـاد

قرارات حكومة تبون “ترعب” كبار المستوردين في الجزائر !

الجزائر/ نادية.ب

أدخلت قرارات حكومة عبد المجيد تبون، بوضع قائمة جديدة من المواد الممنوعة من الاستيراد، كبار المستوردين في حالة رعب شديدة، حيث سارع هؤلاء حسب مصادر عليمة، إلى مراجعة حساباتهم، وتصفية وضعيتهم المالية من خلال إعادة جدولة ديونهم العالقة لدى بائعي الجملة ومطالبتهم بتسديدها في أقرب وقت.

علم موقع “المصدر” من مصادر مطلعة، أن تعليمات الحكومة لبنك الجزائر والقاضية بفرض إجراءات أكثر صرامة على عمليات التجارة الخارجية للتقليل من استنزاف العملة وتهريب الأموال إلى الخارج تحت غطاء الاستيراد، إستنفر كبار المستوردين، خاصة وأن نظام رخص الاستيراد يزحف رويدا ليشمل نصف المواد المستوردة من الخارج.

 وتؤكد نفس المصادر ، أن ماكان يوصف ببارونات الاستيراد، إنتقلوا من مرحلة الضغط  على الحكومة لوقف إجراءاتها الرقابية، إلى مرحلة تسوية وضعيتهم ، خاصة وأن كل العقود النهائية ستخضع  لتوطين عمليات استيراد أو تصدير السلع والخدمات .

وتتلقى البنوك والمؤسسات المصرفية في الآونة الأخيرة عديد الاستفسارات من المتعاملين الاقتصاديين الخاضعين للقانون الجزائري عن آليات التوطين الجديدة العملية لهذا الإجراء.

بالإضافة إلى ذلك، طالب المستوردون من الوسطاء التجاريين الذين يتعاملون معهم في السوق، بضرورة تسديد كل المستحقات التي تقع على عاتقهم، وتصفية وضعيتهم المالية، تحسبا لأي إجراء جديد وخوفا من أن  تطالهم قرارات الحكومة التي تقوم من فترة لأخرى بإدراج قائمة مواد جديدة ممنوعة من الاستيراد، وذلك ضمن خطوة ردّ الاعتبار للمنتوج الوطني والدفاع عن المستهلكين وحماية “دوفيز” الخزينة العمومية.

ورغم  إقرار الحكومة نظام رخص الاستيراد بهدف تقليص الواردات التي بلغت حدا “لا يطاق” عند 60 مليار دولار، لكن الأرقام التي كشفت عنها مصالح الجمارك في آخر تقرير لها جاءت صادمة، وكشفت ارتفاعا جنونيا في فاتورة الغذاء حيث سجلت الجزائر زيادة في نسبة استيراد المواد الأساسية بـ 17 بالمائة في الـ4 أشهر الأولى من السنة الجارية، مقارنة بنفس الفترة من سنة 2016 خصوصا بالنسبة للحليب ومشتقاته واللحوم.

وباشرت الحكومة، فرض نظام رخص الاستيراد عقب الأزمة البترولية، التي ضربت العالم، لكنها لا تلقى كآلية اقتصادية لكبح الوردات، الإجماع من طرف الخبراء، على اعتبار أن الجزائر تعاني من تبعية بترولية “حادة” تتطلب إرادة سياسية لتنويع الاقتصاد الوطني، وإصلاحات جادة، كرفع العراقيل البيروقراطية وفتح الاستثمار،  وإعادة وضع سياسة إقتصادية شاملة مبنية على خطط متوسطة وبعيدة المدى .

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

إغلاق