أحدث الأخبــاروطنــي

أزمة إطارات في المستشفيات والمدارس بسبب التقاعد والحكومة تتفرج !

الجزائر/ نادية.ب

يواجه قطاع التربية والصحة في الجزائر، مشكلة توجه عدد كبير من الإطارات التي تجاوزت الخمسين سنة للتقاعد المسبق، بسبب قانون التقاعد ساري المفعول بداية من الفاتح جانفي 2017، وهو ما من شأنه أن يضع مسؤولي القطاعيين أمام مشاكل حقيقة تنعكس على المواطن بصفة مباشرة.

ففي قطاع التربية لوحده، أعلن الصندوق الوطني للتقاعد بأنه عالج كل ملفات طلبات التقاعد النسبي دون شرط السن والتي بلغت 8 ألاف ملف، موزعة على 12 ولاية حيث سيتلقى المعنيون تبليغ تصفية معاشاتهم خلال الأيام القليلة المقبلة، وهي الملفات التي تم إيداعها من طرف موظفي قطاع التربية قبل سريان القانون الجديد بداية من 2017، والذي يمنع الخروج للتقاعد المسبق والنسبي بشكل نهائي، عبر قانون التقاعد.

ويتخوف خبراء من أن يتسبب هذا الوضع في إفراغ المدارس من الإطارات التي لها خبرة في القطاع، حيث أن الصندوق الوطني للتقاعد تسلم حسب الأرقام التي قدمها أزيد من 180 ألف طلب للتقاعد، ما يناهز 80 ألف طلب تقدم بها المنتمين لقطاع التربية والصحة لوحدهما.

وبدأت تداعيات قانون التقاعد تظهر مؤخرا، خاصة وأنه تزامن مع فترة ترفض فيها الحكومة فتح مناصب شغل عبر قانون المالية بسبب مصاعب مالية، الأمر الذي من شأنه أن يتسبب في أزمة خانقة، ستتفاقم  بداية السنة الجديدة، في حال واصلت الحكومة في إجراءاتها التقشفية .

وكانت الأحزاب السياسية قد انتقدت الحكومة في تعاطيها مع نظام التقاعد في البلاد، حيث حمل حزب العمال لأمينته العامة، لويزة حنون، قبل أيام، الجهاز التنفيذي، مسؤولية العجز الكبير المسجل في الموارد البشرية والإمكانيات المادية، وكذا  تقليص ميزانية المستشفيات في قانون المالية لسنتي 2016 و2017  إلى 75 بالمائة، وكذا قانون التقاعد الذي أجبر عددا هائلا من العمال على التخلي عن مناصبهم. وقال حزب العمال إن قطاع الصحة بحاجة إلى حلول دائمة وموثوقة، أي حلول حقيقة وليس خادعة مثلما هو الحال عن إلزامية المداومة،  وإعادة استدعاء الآلاف من مهني السلك الطبي والشبه الطبي والقابلات الذين أجبروا على التقاعد المسبق بسبب المصادقة على قانون التقاعد الجديد.

وأشار إلى أن هذا الإجراء سيغطي قليلا العجز الذي يجب تسويته بكيفية مستمرة عن طريق فتح المراكز والمدارس الشبه الطبية والتحسين الفعلي للظروف الاجتماعي المهنية لمختلف أسلاك الصحة بالإضافة إلى اتخاذ إجراءات تحفيزية حقيقية لإبقائهم في القطاع العمومي وتحقيق تغطية طبية مختصة لكل التراب الوطني”.

وتعمل الجزائر بنظام التقاعد النسبي ودون شرط السن منذ سنة 1994، بعد أن فرض عليها صندوق النقد الدولي في تلك الفترة إصلاحات سميت بمخططات التعديل الهيكلي، كانت تقضي بتخفيف حجم العمالة في القطاع العام، مقابل منحها قروضاً لإنقاذ اقتصادها من الانهيار.

مقالات ذات صلة

إغلاق