أحدث الأخبــاروطنــي

عيسى.. الجزائريون ليسوا بحاجة لفتوى للإحتفال بالمولد النبوي الشريف

الجزائر/ إسلام.ب

أعلن وزير الشؤون الدينية والأوقاف محمد عيسى هذا الاثنين عن إنشاء المجمع الفقهي الإسلامي المالكي، في ديسمبر المقبل ، مشيرا إلى انه ليس هيئة للفتوى وإنما أكاديمية للابحاث، وقال إن الجزائريين لا يحتاجون إلى فتوى للاحتفال بالمولد النبوي الشريف الذي باركه العلامة عبد الحميد بن باديس.
وأوضح الوزير خلال استضافته في برنامج “فوروم الإذاعة الوطنية “أن الاحتفال بالمولد النبوي باركه العلامة عبد الحميد بن باديس والجزائر تحتفي به لإحياء السنن الأخلاقية عند الرسول (ص) ونريد ربطنا بالصدق و الرحمة و الرفق و المحبة و التعايش و الحوار و قيمة التوبة و العمل و الصلح و المصالحة و سنحتفي بالمولد النبوي الشريف بإظهار البهجة و لا نحتاج إلى فتوى.
وأضاف عيسى أن المجمع الفقهي الإسلامي المالكي عبارة عن حلقة من العلماء الخبراء ذوو مقاييس عالمية ، معلنا أن هذه الأكاديمية تتم فيها الأبحاث وستسمح بالبحث في القضايا التي تشغل الرأي العام ومؤسسات الدولة .
و أضاف الوزير عيسى أن الذين يقيمون الأبحاث داخل المجمع هم أساتذة في مصاف جامعي، و أن الأبحاث تكون ذات جدوى حقيقية وهي التي سوف تدرج في دورات اللقاء التي يجتمع فيها أمناء المجالس العلمية 48 و كذا القائمون على الفتوى من كل الولايات إضافة إلى الأكاديميين الذي قيموا الأبحاث وسيتم الخروج برأي علمي رصين مبني على البحث العلمي العالي المستوى النابع من كتاب الله تعالى و من سنة النبي (ص).
وقال الوزير إن المجمع لن تصدر منه الفتوى لأن هيئة الإفتاء موجودة في المجلس الإسلامي الأعلى بالنسبة لأجهزة الدولة وفي المجالس العلمية بالنسبة لمجموع المواطنين، مشيرا إلى أن هؤلاء سيغرفون من جهد العالم الرصين و من أحسن خبرة وطنية الموجودة في المجمع.
كما أعتبر وزير الشؤون الدينية عن ما حدث مؤخرا في مصر أن الإرهاب لا دين له فهو يستهدف الحياة الآمنة و لا يحدد المكان الذي يريد ضربه ، فهناك فوضى عالمية مخطط لها لإعادة تشكيل الخريطة الدينية و الجيوسياسية .
و قال إن الإسلام مستهدف ، مشيرا إلى أن التشدد و الذهنيات في تصرفاتنا سهلت للغرب أن كل ما يفعل ناتج عن الإسلام و بالتالي شوهت صورته ، مذكرا بأن الجزائر قد مرت على مراحل صعبة خلال العشرية السوداء من آثار العمل الهمجي، معلنا أنه يجب الرجوع إلى الدين السمح.
و أوضح الوزير أن الإرهاب الذي ضرب مسجدا صوفيا في مصر يدل على التوظيف الطائفي، مشيرا إلى أن الهدف من ذلك هو تقسيم المسلمين.
و إجابة عن سؤال حول التطرف الديني قال إنه شعور عند المتدين و الواجب أن يتميز بالوسطية و ليس التشدد المبالغ فيه، معلنا أن العلاج يكون بالعلم ، و أكد أن كل الأئمة يخضعون الآن إلى منظومة تكوين لمحاربة التطرف الديني وعندها يكون بعيدا عن التشدد، فلتأمين المساجد في الجزائر توجد دار الإمام للتكوين بكل ما يشمله من فكر متفتح ، مضيفا أن بعض ضيوف الإعلام يجب أن يتم انتقائهم حسب أفكارهم ، و أشار إلى أن خطاب الإسلاماوية قد أفلس.
كما أوضح الوزير عيسى أن وزارة الشؤون الدينية و سلطة الضبط السمعي البصري عملا معا لتوجيه الخطاب الديني من فتح الحوارات و عدم نشر العداوات ، و كل من يستضاف يلتزم بكل ما يقدمه خلال تواجده في وسائل الإعلام المسموعة و المرئية و سيتم بالمثل مع سلطة ضبط الصحافة المكتوبة.
و قال الوزير إن الأثر التي تركه ميثاق السلم و المصالحة و آلياتها زرع الاطمئنان و تمت مراجعة الذات و جاء الحوار و النقاش في المساجد وكل الآيات التي فهمت خطأ و سببت الإرهاب جرى حولها الحوار و امتد إلى البرامج في وزارة التربية لزرع الوعي و هناك علاقة وثيقة بين وزارة الشؤون الدينية و كل القطاعات لخدمة المجتمع و هو جهد لا ينقطع.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

إغلاق