أحدث الأخبــارحوارات

مسؤول بمنظمة حماية المستهلك جمال تواتي لـ”المصدر”: قانون المالية 2018 سيخنق المواطن

الجزائر / حاورته: ابتسام بوكثير

حذر المستشار القانوني للمنظمة الجزائرية لحماية المستهلك جمال تواتي، من ارتفاع مرتقب لأسعار مختلف المواد الغذائية وكذا تسعيرات النقل بعد المصادقة على قانون المالية لسنة 2018، منتقدا في ذات السياق النواب الذين صادقوا على هذا القانون الذي لم يرحم المواطن.
– هناك مخاوف في المجتمع الجزائري بعد المصادقة على قانون المالية من التضييق على القدرة الشرائية للمواطن، أنتم كمنظمة كيف ترون انعكاسات هذا القانون على الأسعار؟
نعم هناك انعكاسات كثيرة خاصة مع ارتفاع سعر الوقود و هذا بحد ذاته سوف يؤثر على مختلف الأسعار مثل النقل و حتى أسعار البضائع التي سوف ترتفع لان البائع سيرفع من تكلفة نفل بضائعه و اخطر ماجاء به قانون المالية هو ارتفاع سعر الوقود و في كل مرة تكون هناك انعاكسات و أضعاف مضاعفة و نحن بالنسبة لموقفنا من كل هذا كجهة تمثل المواطن طالبنا من النواب حماية القدرة الشرائية للشعب والتقليل من الضرائب كضريبة الدخل و الامر الكارثي التي حدث أمس هو إلغاء الضرائب على الاثرياء.
– هناك بعض التجار والمنتجين لم ينتظروا المصادقة على القانون حتى هرولوا لرفع أسعار مختلف المواد، كيف تتعاملون مع تجاوزات مثل هذه و هل من المتوقع ان يتطور الامر ؟
يستطيع الامر ان يتطور لان دائما هناك اشياء مثل هذه تقع المزايدات والمضاربات، دائما التجار يسارعون الى الزيادة ويسبقون الأحداث وعندما تكون زيادة حقيقية من الدولة يقوم التاجر بزيادة ما فوق زيادة و هذا ما حدث مؤخرا بسسب إشاعة تغيير العملة حيث عاشت السوق الموازية لليورو زيادات جنونية
وبالنسبة لنا نعاني مشكل حيث ما زالنا في إطار حرية الأسعار هناك مواد مقننة اَي خط احمر عليها كالحليب والخبز التي نشرت اسعارها في الجريدة الرسمية لا احد يستطيع ان يتخطاها، ومبدأ حرية الأسعار هو دستوري و نص قانوني و نحن نندد بعدم تصفيف الأسعار لتحقيق توازن في القدرة الشرائية.
– بخصوص قرار هيئة الضمان الاجتماعي بتقليص قائمة الأدوية المعنية بالتعويض، كيف تعلقون على ذلك وماهي الإجراءات التي قمتم بها للتعبير عن رفضكم لمثل هذه القرارات؟
لقد أصدرنا بيان على قرار وزارة العمل حيث تم تقليص قائمة الأدوية القابلة الى التعويض الى 50٪؜ نحن هدفنا من هذا حماية المستهلك من جميع النواحي طبقا لقانون حماية المستهلك فالضمان الاجتماعي هو حق دستوري و حق منصوص عليه في القوانين الدولية، كما أنه حق أساسي لكل مواطن جزائري، ويجدر بالذكر انهم لا يقدمون للمواطن خدمات مجانية لان كل موظف يخصم من راتبه 35٪؜ اَي ثلثي الراتب تذهب الى الضمان الاجتماعي من اجل الخدمات الصحية والتقاعد، فاذا كان المواطن يدفع كل هذا من اجل الاستفادة من هذه التغطية و في الاخير يقومون بإختيار قائمة الأدوية القابلة للتعويض هذا يدل على إسقاط قانون الضمان الاجتماعي، ونحن نعتبر هذه حجج للتغطية على العجز في التسيير، فنحن لسنا وحدنا في هذه الحلقة التي سوف تٌمس حتى الأطباء و الصيدليين والمنتجين و لكن نبقى الأضعف لأننا نعمل على تحقيق قدرة شرائية متوازنة للمواطن.
– هل تظن ان كل من صادق على قانون المالية اخر همه المواطن الجزائري؟
قبل ساعات قليلة قبل من المصادقة على القانون كنت صرحت ان النواب يحملون مسؤولية كبيرة امام الشعب وامام الله لان الهدف من البرلمان أصلا هو ان الحكومة بدل ان تشاور الشعب كله تشاور عينة منه اختارها بنفسه و للأسف هناك تناقض بين النواب والشعب و هذا امر كارثي خاصة ونحن نعلم ان الشعب رافض لسياسية التقشف في حين البرلمانيين يوافقون عليها، وهذا عجز و من المنطق ترك الفرصة لأشخاص قادرين على ملئ فراغ هذا العجز، وحتى لا نعمم و لا نظلم احد هناك نواب يهتمون بالشعب، ويدافعون عنه وعن مطالبه وعن قدرته الشرائية ويعملون على تقديم اقتراحات و هناك من انسحبوا بعد تعيينهم بعد فترة وجيزة لأنهم استنتجوا ان مهما فعلوا لا يستطيعوا ان يغيروا و يفيدوا الشعب.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

إغلاق