أحدث الأخبــارإقتصـاد

تعليق الإستيراد يحيل متعاملين إقتصاديين على البطالة ويشرد عائلات بأكملها !!

الجزائر/ حكيمة حاج علي

تسببت تعليمة وزارة التجارة القاضية بتعليق استيراد 851 منتوج، في خسائر فادحة لأصحاب عدد من الشركات والمصانع، الذين يعتمد إنتاجهم على بعض المواد الأولية الأجنبية، التي لا يتم إنتاجها على أرض الوطن، فبالرغم من أن الحكومة أرادت من خلال هذا القرار النهوض بالإقتصاد الوطني، وجدت نفسها في مواجهة تقهقر هذا الأخير، وبدل من أن يساهم هذا القرار في توفير مناصب شغل وإنقاذ شبابنا من البطالة، أدى إلى إحالة الكثير من المتعاملين الإقتصاديين والعاملين لديهم على البطالة، وتسبب في تشريد عائلات بأكملها، هؤلاء لازالوا يتأملون عودة نشاطهم بعد قرار آخر للحكومة يقضي بمراجعة القائمة السابقة، “المصدر” إقترب من بعضهم وتحدثت إلى خبراء حول الموضوع.

 

أصحاب شركات إستيراد ومصانع لـ “المصدر” : “الحكومة أحالتنا على البطالة وشرّدت عائلاتنا”

عبر بعض مالكي شركات استيراد وكذا مصانع وورشات خاصة في حديثهم لـ “المصدر” عن استيائهم من الوضعية التي يعيشونها، حيث اضطر بعضهم للرضوخ للبطالة التي أجبرتهم عليها الحكومة بعد أن منعت استيراد المواد التي كانت تمثل مائة بالمائة من نشاطهم، في حين تسبب منع إستيراد مواد أولية أساسية في إنتاجهم في غلق ورشات البعض الآخر، بينما تلقى بعضهم خسائر فادحة على خلفية هذا القرار.

وأبدى الكثيرون أملهم في قرار الحكومة بمراجعة القائمة علهم يعودون إلى ممارسة نشاطاتهم وينقذون عائلاتهم من الضياع، حيث صرحوا لـ “المصدر”، أن هذه المصانع والورشات تعتبر مصدر رزقهم ورزق الآلاف من العائلات التي تقتات من مداخيلها.

 

عبد الرحمان بن مبتول:”القرار عشوائي وشجع تجارة “الكابة”

قال الخبير الاقتصادي عبد الرحمان مبتول إن الحكومة تخبط خبط عشواء، وتتخذ قراراتها دون إستشارة الخبراء وأهل الإختصاص، مضيفا أن البلدان الرأسمالية تسير وفق التخطيط الإستراتيجي لأهميته، ولا تقوم بإصدار قرارات والرجوع فيها لأنها ستفقد الثقة لا محالة، مشيرا إلى أن الحكومة الجزائرية لا تملك رؤية إقتصادية وإجتماعية.

وأوضح بن مبتول أنه لحد الساعة لازال ما نسبته 97 بالمائة من مداخيل الصادرات تأتي من المحروقات، مستغربا كيفية تعليق إستيراد مواد أولية لا تنتج في الجزائر بالرغم من أن حوالي 75 بالمائة من المؤسسات تعتمد في نشاطاتها على المواد المستوردة، مؤكدا أنه إن أردنا الحصول على مداخيل خارج المحروقات يجب أن نسير بعقلانية ووفق إستراتيجية وتخطيط على المدى البعيد.

وإنتقد المتحدث ذاته ما يقوم به وزير التجارة محمد بن مرادي، مؤكدا أن قراره بمنع إستيراد هذه المواد لم يساهم في شيء ولم يفعل شيئا على حد تعبيره، بقوله أن الواردات إنخفضت بمليار دولار فقط في مدة عام ونصف وهو رقم لا يمثل شيئا، كاشفا إستغلال الكثير من البزناسية لهذا الوضع من أجل جلبها عن طريق “الكابة”.

 

لخضر بن خلاف:”كي وصللكم الموس للعظم فقتوا لمنع الإستيراد”

عاد النائب البرلماني لخضر بن خلاف إلى عام 2015 حين تصفح قائمة للمنتوجات المستوردة واكتشف إستيراد أحشاء الخنزير وشعره وكذا الفواكه التي نسجل فيها الإكتفاء الذاتي، والخبز من الأردن، بالإضافة إلى حوالي خمسة أنواع من المياه المعدنية وغيرها من المواد التي نستطيع الإستغناء عنها، مؤكدا أن القطاع يعاني فوضى عارمة في الإستيراد.

وأضاف بن خلاف قائلا :” كي وصل الموس للعظم فقتوا لمنع الإستيراد”، مشيرا إلى أن الحكومة وضعت قائمة عشوائية دون تصفية المواد الأساسية التي يحتاجها بعض المتعاملين الإقتصاديين، فيما وصف القرارات بالشعبوية التي لا تفيد الإقتصاد بقدر ما تضره، مؤكدا أن الحكومة تصدر قراراتها الآن بارتباك كبير وتتراجع عنها، على غرار خوصصة المؤسسات والتراجع عنها بعد تدخل الرئيس، وقرار اعتماد مصانع تركيب السيارات الذي كان عددها عشرة ثم أصبح أربعين، ما يدل أن القرارات الأولى دائما تؤخذ بسرعة ودون تفكير وإستشارة.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

إغلاق