أحدث الأخبــارسيـاســة

عهدة خامسة أم أولى.. جدل الرئاسيات ينطلق!!

الجزائر/ نادية. ب

بتاريخ 5 جانفي 2016, أعلن مدير ديوان رئاسة الجمهورية السابق والوزير الأول الحالي أحمد اويحيي, عن تفاصيل مسودة تعديل الدستور التي طال انتظارها, بالرغم من أنه التعديل الثالث من نوعه بعد سنتي 2002 و 2008 . وقتها قال ” السي احمد” بحضور  وسائل إعلام محلية ودولية :”سنكشف اليوم عن ميلاد العقد الوطني الاجتماعي المتجدد”.

ما شد انتباه الحاضريين وقتها في التعديلات المعلن عنها في مسودة تعديل الدستور هو إعادة غلق العهدات الرئاسية التي تم فتحها سنة 2008 وهي التي مكنت الرئيس من الترشح لرئاسيات 2009 , وتحديدها بعهدة واحدة مدتها خمس سنوات قابلة للتجديد مرة واحدة فقط.  هذه المادة أثارت جدلا واسعا في الاوساط السياسية واحدثت نقاشا مستفيضا بين مستحسن لقرار تشميع العهدات حتى يتسنى للشعب اختيار مرشحه وعدم تجديد ثقته فيه, في حال لمس أن المنتخب عليه ليس عند حسن ظنه . لكن آخرين توقفوا عند علامات الاستفهام يحللونها فقال هؤلاء لماذا يتم فتح العهدات حتى يعاد غلقها من جديد؟ أم أن القضية أبعد من مجرد طرح سؤال؟.

مرت سنتان على تعديل دستور 2016 لكن مع اقتراب موعد الرئاسيات المقررة السنة المقبلة عاد النقاش ليحتدم من جديد بين السياسيين والقانونيون حول مواد الدستور المعدل.

كما بدأت التخمينات حول الأسماء الممكن لها أن تترشح, ولأنها لم تظهر لحد الآن اقتصر الحديث على نقطة واحدة فقط,  هل يترشح الرئيس الحالي بوتفليقة لعهدة رئاسية خامسة أم أنه سينسحب من مشهد سياسي قضى فيه 20 سنة مسيرا لدفة الحكم في البلاد؟

تمرد طليبة وتأديب ولد عباس

سؤال أمر حزب جبهة التحرير الوطني ” الأفلان” بتأجيله الى غاية قول الرئيس كلمته النهائية,فوجه تعليمات الى مناضليه وكوادره بعدم التطرق إليه لا من قريب أو بعيد, لكن بهاء الدين طليبة النائب عن ولاية عنابة وعضو اللجنة المركزية وضع “سماعات” في أذنيه عندما تحدث أمينه العام جمال ولد عباس أو ربما قيل له أن لا يصغي لتوصيات “طبيب الحزب”. فخرج طليبة بعد أيام بتنسيقية وطنية تدعم العهدة الخامسة,  ضمت أسماء شخصيات سياسية تقلدت مناصب في الدولة والحديث عن عبد المالك سلال,  عبد العزيز بلخادم, عمار سعداني, ووزراء سابقين. تنسيقية أحدثت بلبلة ليس فقط في صفوف الأفلان فحسب وإنما حتى في بيوت أحزاب أخرى التي ظنت أن الأمر فصل فيه وهم في غفلة من أمرهم.

لكن سرعان ما هرول الجميع في كل الاتجاهات وبدأت الأسماء تسقط من ورقة طليبة فتحولت التنسيقية الى مجرد “وهم وسراب”.

ختم ولد عباس الحكاية بمحو “خطيئة” طليبة أو “بالون إختبار” أطلق باسمه وجمع صحافيين بمقر حزبه بأعالى العاصمة واطلعهم بأن النائب “المتمرد” سيحال على لجنة التأديب الانضباط لانه تحدث في أمور لا تخصه”.

موالاة تجس النبض ومعارضة تراقب

خرجة بهاء الدين اخلطت حتى أوراق المعارضين, فأجمع مقري وبن فليس ومحسن بلعباس والجميع تقريبا أن أصحاب القرار لم يفصلوا بعد في مرشحهم القادم وهناك غموض يكتنف المشهد وإن ما كان بوتفليقة يريد الاستمرار في الحكم أم الإنسحاب منه فتلفظ مقري قائلا :” لم يقع الإتفاق بعد”.

وبين هذا وذاك تطل نعيمة صالحي النائب عن بومرداس ورئيسة حزب العدل والبيان بتصريح جديد بعيدا عن ذلك الذي ادلت به بشأن الأمازيغية فقالت :” لن أدعم الخامسة لسبب واحد هو أن الرئيس غير قادر صحيا على الاستمرار”.  

جدل الأولى والخامسة

وإن كانت أحزاب المعارضة قد وضعت في حسبانها سيناريو العهدة الخامسة غير المستبعد بعد شروع ” الموالاة” في إطلاق بالونات الإختبار في سماء المشهد السياسي,  فإن بحث رجال القانون بدأ في إتجاه غير بعيد عن جدل الرئاسيات وهم يجتهدون للوصول إن ما كان الرئيس -في حال ترشحه- سيعمل بنص دستور ما قبل 2016 الذي يعطيه الحق في الترشح بحكم أن تعديل 2008 فتح الباب لذلك,  أم أنه سيفضل دستور ما بعد 2016 الذي نص على إعادة غلق العهدات الى واحدة قابلة للتجديد وبالتالي يكون أمام عهدته الأولى ؟

فعلا عداد الرئاسيات بدأ يشتغل  والسوسبانس يتزايد يوما بعد آخر إلى غاية فصل أصحاب القرار أو كما يسميهم بن فليس ” المتصارعون على السلطة” في قرارهم.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

إغلاق