أحدث الأخبــارأخبار هـامةسيـاســةوطنــي

غليان نيابي تحت قبة البرلمان وأنباء عن استقالة بوحجة!

الجزائر/ إسلام.ب
يتواجد رئيس المجلس الشعبي الوطني ، السعيد بوحجة، في موقف حرج ، بسبب فشله في إدارة مناقشة مشروع النظام الداخلي للغرفة السفلى للبرلمان، الذي تم تأجيله إلى إشعار لاحق، بعدما توحدت صفوف نواب المعارضة والموالاة، على رفض أحكامه وإسقاطه، في سابقة هي الأولى من نوعها.
 
علم ” المصدر” أن رئيس المجلس السعيد بوحجة يلازم مكتبه، ولم يعد قادرا على التحكم في زمام الأمور، بعدما وجد نفسه وحيدا في مواجهة غضب نواب مكتبه ورؤساء المجموعات البرلمانية المحسوبة عن أحزاب الموالاة قبل المعارضة.
وتعود أسباب تردي العلاقة بين ” عمي السعيد” كما يلقب في الاوساط الأفلانية، عقب محاولته تمرير النظام الداخلي عنوة، ومن دون أن يكون للنواب رأي في الاحكام التي تضمنها، خاصة ما تعلق بالنظام العقابي المطبق في حق النواب، حال تغيبهم عن حضور الجلسات.
ووفقا لذات المصادر فإن بوحجة يختبئ وراء المادة 116 من الدستور التي ألزمت النواب بالحضور إلى المجلس الشعبي الوطني، ويحاول قمع الأصوات الرافضة بإتهامهم بأنهم يقفون في وجه صاحب معدل الدستور، وهو الرئيس بوتفليقة.
وكان النواب قد أجمعوا على ضرورة تكييف النظام الداخلي لمجلسهم مع نص المادة الدستورية، لكن دون التقزيم من صلاحيات النائب ومعاملته وكأنه ” طفل في المدرسة” وليس في مؤسسة تشريعية، تخصم الإدارة من راتبه في حال تغيبه وكأنه “موظف” وليس ” منتخبا”.
ووفقا للمعلومات المؤكدة التي يحوزها ” المصدر” فإن رئاسة الجمهورية لم تخفي غضبها من رئيس المجلس السعيد بوحجة، الذي حاول التقليل من معارضة النواب للنظام الداخلي، وأكد لها أن الذين ينتقدون النص القانوني، مجرد مجموعة من ” المشاغبين” يحاولون التشويش على سير جلسات المناقشة.
لكن تبين غير ذلك، بعدما تحدثت الصحافة الوطنية في اليوم الموالي، غن غضب نيابي من النظام الداخلي للمجلس الشعبي الوطني، وحصل إجماع على رفضه جملة وتفصيلا. ووجدت مكتب البرلمان نفسه مجبرا على تأجيل الفصل في النظام الداخلي، إلى غاية إيجاد حل يرضي جميع الأطراف.
ولا يستبعد نواب من داخل المجلس الشعبي الوطني، تقديم السعيد بوحجة إستقالته، كونه عجز عن إعداد مشروع المجلس الذي سيكون ساري المفعول في العهدة البرلمانية الحالية وباقي العهدات النيابية القادمة..فهل ستكون لعمي السعيد الجرأة يا ترى وينسحب من المشهد البرلماني، أم أنه سيخضع لإرادة النواب الذين يرفضون معاملتهم كموظفين.؟ الأيام وحدها من ستكون كفيلة بالرد على كل هذه التساؤلات.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

إغلاق