أحدث الأخبــارسيـاســة

أويحي يتلاعب ببوحجة.. القصة الكاملة

الجزائر/ محمد حميان

يُقال إن السياسة فن المُمْكِنْ، باعتبار أن السياسة فعل متميز لا يستطيع القيام به كل الناس، لأن رجل السياسة الحقيقي يمارسه في ضوء علاقة الممكن والمستحيل بالظروف الوقتية والواقعية، وهو الأمر كذلك الذي فجر العلاقة السرية بين رئيس المجلس الشعبي الوطني، سعيد بوحجة، والوزير الأول الأمين العام لحزب التجمع الوطني الديمقراطي، أحمد أويحي، وتسبب طلاق الرجلان في تصريحات خطيرة، أدلى بها بوحجة لوسائل إعلام وطنية.

ويقال أيضًا “إن عرف السبب بطل العجب”، “المصدر” ينشر لكم حصريا، أسباب تعفن العلاقة بين رئيس البرلمان والوزير الأول،أويحي، وكيف تلاعب الأخير ببوحجة وإنقلب عليه بعد أيام.

كل شيء بدأ عقب إقالة رئيس الغرفة البرلمانية، سعيد بوحجة، أمينه العام سليماني من منصبه، عبر رسالة نشرتها الصفحة الرسمية للمجلس الشعبي الوطني، وفور إنتشار الخبر، حاولت جهات عديدة التوسط لدى بوحجة من أجل إعادة الرجل لمنصبه، إلا أن جميع مساعي الصلح بين بوحجة وسليماني، كان مصيرها الفشل.

ودخل وزير العلاقات مع البرلمان، بدة محجوب، في محاولة منه لإقناع بوحجة بالتراجع عن قراره، فطلب الوزير لقاءه على إنفراد، وإلتقيا الرجلان، وحاول وزير العلاقات مع البرلمان الشرح لبوحجة أن الأمور ستخرج عن السيطرة لو بقيت متشبتا بموقفك، وسيتسبب تعنتك بشل البرلمان، إلا أن بوحجة طلب من الوزير مهلة للتفكير في القضية، ليغادر الوزير مكتب بوحجة.

وبعدها قام رئيس البرلمان بالإتصال، بالوزير الأول، أحمد أويحي، ليستشيره عن مدى صحة مساعي الكتل البرلمانية الموالية للرئيس عبد العزيز بوتفليقة، لسحب الثقة منه،ونقل له حرفيا ما دار بينه ووزير العلاقات مع البرلمان، إلا أن الوزير الأول كذب إنخراط نواب حزبه في مسعى الإطاحة به، كما توعد أويحي وزير العلاقات حسب ذات المصدر، ونصح بوحجة بغلق الباب أمام بدة، وهو الأمر الذي حدث بعدها.

بوحجة أدار ظهره للتشكيلة السياسية التي ينحدر منها، وراح يتهم أمينها العام، جمال ولد عباس، بالتخطيط للإنقلاب عليه، إلا أن قيادة الأفلان كانت تتابع كل كبيرة وصغيرة، وإعتبرت تحالف بوحجة بأويحي خيانة لحزب الرئيس بوتفليقة.

وبعد الندوة الصحفية التي عقدها مؤخرا، أحمد أويحي على هامش الندوة الوطنية لمرأة التجمع الوطني الديمقراطي، والتصريحات التي أدلى بها زعيم الأرندي، حيث دعا ضمنيا، سعيد بوحجة، إلى الإستقالة، وهو الأمر الذي تسبب في صدمة كبيرة عند رئيس الغرفة البرلمانية السفلى، فبقي بوحجة لساعتين  من الزمن معكتفا في مكتبه، متسائلا عن سبب إنقلاب الأمين العام للتجمع الوطني عليه بعدما أوهمه في الأول أنه حليفه، وسيسانده عند الضرورة.

فخرج بوحجة عن تحفظه، ورد بطريقة بشعة على ما قاله أحمد أويحي بخصوصه، بعدما تأكد أن حليفه أدار له ظهره… يتبع

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

إغلاق