سيـاســة

حمس: “الانتقال الديمقراطي هو تحالف الشعب مع السياسيين وخضوع الجيش لهما”

الجزائر/جهيد.م

أكدت حركة مجتمع السلم، اليوم السبت أن جوهر الانتقال الديمقراطي هو الوصول إلى تمدين النظام السياسي وتحقيق الدولة المدنية واحترافية الجيش وخضوعه للسلطة السياسية الشرعية المدنية .

يأتي هذا في المقال الذي نشره عضو المكتب التنفيدي لحمس، ناصر حمدادوش، على الموقع الرسمي لحمس، حيث قال: “مع أيِّ فرصةٍ للانتقال الديمقراطي في المنطقة، وخاصة بعد أيّ ثورةٍ شعبيةٍ سلمية، تتغير موازين القوى وتفرض واقعًا جديدًا، يلوح في أفقِه أملُ البناء المؤسّساتيّ الديمقراطي، إلاّ أنه يصطدم دائمًا مع إشكاليةٍ مزمنة، وهي: تضخّم الدور السّياسي للجيش، باعتباره المؤسّسة الأكثر تنظيمًا وانضباطًا ورمزيّةً، وهو ما يضغط بقضيةٍ محوريّة، وهي إشكاليةُ العلاقة بين الجيش والشّعب والسّلطة السياسية، ممّا يطرح جدلاً متصاعدًا حول دور المؤسسة العسكرية وتأثيراتها على مسار الانتقال الديمقراطي وانعكاساته على الحياة السياسية، وكذا مظاهر الوصاية العسكرية على الطبقة السياسية، وخاصّةً في ظلّ تسييس هذه المؤسّسة منذ الاستقلال، وتشابك علاقاتها مع القوى الدولية التي لها دورٌ في تسليحها وتدريبها، وكذا أمام ضعف النّخب السياسية والمدنية”.

وأضاف حمدادوش: “ولا شكّ بأنّ جوهر الانتقال الديمقراطي هو الوصول إلى تمدين النظام السياسي وتحقيق الدولة المدنية واحترافية الجيش وخضوعه للسلطة السياسية الشرعية المدنية، وهو ما يبدو عمليةً قيصريةً في ظلّ الأنظمة العربية، وتحديدًا في الحالات التي حرّر فيها الجيشُ البلادَ وأنشأ الدولة وكان سابقًا لها”.

وأشار حمدادوش إلى أنّه “كلّما ضعُفت شرعية السلطة السياسية كلما كان تدخّل الجيش في السياسة أقوى، ولذلك فإنه من أهمّ عوامل نجاح هذا التحوّل هو تحالف القوى السياسية والمدنية، وتوافقها على رؤيةٍ سياسيةٍ وطنيةٍ موحّدة، تتمكن فيها من التفاوض على انتقال السّلطة، وتتولّى فيها تسيير المرحلة الانتقالية، وعدم تسليمها للمؤسسة العسكرية أو الاصطدام معها، وهو ما ينسِّب من طموحات الجيش، ويخفّف من تأثيراته على الحياة السياسية، وخاصّة أمام منجز عدم انقسام الطبقة السياسية، ونجاحها في طرح البدائل الممكنة”.

وأكد القيادي في حمس أنه “لن تكون المؤسّسةُ العسكرية صادقةً في الانتقال الديمقراطي، وفي احترام الإرادة الشعبية، وفي التناغم مع المطالب المشروعة للثورة السّلمية إلاّ إذا قبِلت بالخضوع للسّلطة السياسية المدنية المنتخبة”.

وقال حمدادوش أن من أعظم الإشكاليات في الانتقال الديمقراطي هو “غلق قنوات الحوار والتفاوض بين المدنيين والعسكريين، وما يتبعها من مشكلة الاحترام واهتزاز الثقة وسوء التفاهم بينهما”.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

شاهد أيضاً

إغلاق
إغلاق