دبلـوماسـية

وزير خارجية قطر يطلب لقاء مساهل لبحث وساطة مع دول الخليج

أفادت مصادر مطلعة لـ”المصدر” أن قطر طلبت بصفة رسمية من الجزائر  بعث وساطة مع دول الخليج غداة قطع عدة دول علاقاتها الدبلوماسية معها،  وإستنجدت الدوحة بالجزائر من أجل تبنى  “لهجة تصالحية” للخروج من إحدى أكبر الأزمات الدبلوماسية التي تشهدها المنطقة.

وتدرك قطر أن الجزائر تربطها علاقات طيبة مع عدة بلدان في مجلس التعاون الخليجي كالإمارات والسعودية، وتراهن على ثقلها الدبلوماسي وتجربتها في حل النزاعات الإقليمية كتلك التي خاضتها في مالي وليبيا لاحتواء التوتر في منطقة الخليج والذي من الممكن أن يأخذ أبعاد أخرى في ظل تمسك الدول الخليجية بقراراتها.

وحسب ما علمه “المصدر” فإن وزير الخارجية القطري، محمد بن عبد الرحمن آل ثاني، طلب لقاءا شخصيا مع نظيره الجزائري عبد القادر مساهل، غير مكتف بالإتصال الهاتفي الذي أجراه  عقب إندلاع الأزمة الدبلوماسية الاثنين،  بين قطر وجيرانها في الخليج العربي.

ويرى متابعون للوضع السياسي أن الجزائر لن تكون قادرة على بعث مشاورات وساطة بأتم معنى الكلمة أو كتلك التي قادتها في مالي وليبيا نظرا لحساسية الملف، خاصة وأن الجزائر تربطها علاقات  صداقة وتعاون  مع دول الخليج ورعايتها لوساطة من الممكن أن يدخلها في متاهات كبيرة ويفسد علاقتها بعدة دول .

وعبرت الجزائر عقب توتر العلاقات بين دول الخليج وقطر، عن قلقها  إزاء الأزمة الدبلوماسية التي وصلت حد قطع العلاقات ودعت إلى  ضرورة الجلوس إلى طاولة الحوار لحل الخلافات وتجاوزها. وذكرت الخارجية الجزائرية أنها تتابع باهتمام بالغ تدهور العلاقات بين بعض دول الخليج و دول المنطقة و انعكاساته على وحدة و تضامن العالم العربي.

نادية.ب

مقالات ذات صلة

رأيان على “وزير خارجية قطر يطلب لقاء مساهل لبحث وساطة مع دول الخليج”

  1. لا اعتقد ان المنشود هو طلب الوساطة بقدر ما هو محاولة ذاتية لفك الخناق الذي تعيشه قطر جراء الصدمة الاولى وايجاد متنفس بعد توسع دائرة المقاطعة لدول اخرى غير خليجية فالوساطة الاقرب للنجاح هي وساطة محلية كويتية عمانية ثم ربما اقليمية او دولية – تركيا اوربا اندونوسيا … – والتي يمكن توقع فشلها مبدئيا كون الحالة الطارئة خليجيا لم تحضى بالوقت الكافي حتى تستوفي كل تفاعلاتها وتصاعدها وستمر اشهرا قبل ان تكتمل مرحلتها الاولى وتصبح جاهزة للتسوية والوساطات الناجحة
    كل ما تامله قطر حاليا هو ان تبقى الجزائر على حيادها الايجابي وان تضمن مساعدتها في حال حدوث الاسواء خاصة وان تغييرات درماتيكية ممكنة الحدوث في ظل السلوكات المراهقة لدولة الامارات خاصة
    بالنسبة للجزائر سوف لن تجني كعادتها اية مكاسب اقتصادية بل ربما سيكلفها موقفها وكالعادة ايظا خسائر في هذا المجال ويجب الاشارة هنا انه علينا ان نثمن موقف الخارجية الجزائرية كونه يحقق مكاسب استراتيجية ويعطيها نفسا اضافيا للتعامل مع تحديات داخلية واقليمية غير خافية

اترك تعليقاً

إغلاق