الرئيسية / أحدث الأخبــار / مستثمرون فلاحييون.. أنصفنا يا تبون فنحن لم نعِث بالمزارع النموذجية فسادا!
المزارع النموذجية

مستثمرون فلاحييون.. أنصفنا يا تبون فنحن لم نعِث بالمزارع النموذجية فسادا!

الجزائر/ ليلى.ع

رغم إستحسان الكثيرين لقرار الوزير الأول عبد المجيد تبون القاضي بتجميد منح المزارع النموذجية، على اعتبار أن أغلبها منحه الوزير الأول السابق عبد المالك سلال لرجال أعمال أثبتوا فشلهم في مجالات عديدة، إلا أن قرار تبون جاء بمثابة “صفعة” لبعض المستثمرين الذين استفادوا من قرار سلال واستصلحوا الأراضي وانطلقوا في العمل الفعلي لهذه المزارع، فهل سيستثنيهم تبون من هذا القرار؟.

شكل القرار الأخير للوزير الأول بتجميد منح المزارع النموذجية الذي أثار ضجة عارمة، “صدمة” للمستثمرين المحسنين صنعا بالأراضي الفلاحية التي منحها لهم مجلس مساهمات الدولة بنسبة 66 بالمائة، حيث اعتبروا تجميد منح المزارع النموذجية الذي أقره تبون إجحافا في حقهم، خاصة وأنهم بدئوا بالعمل الفعلي على استصلاحها وخسروا الملايير من أجلها، داعين إياه الى إتباع سياسة “قل للمسيء أسأت وللمحسن أحسنت”، وبالتالي “غربلة” المستثمرين المستفيدين من المزارع النموذجية سابقا وإسقاط من لم يثبت نية حقيقية في العمل عليها.

وأثار قرار تبون حالة استنفار قصوى لرجال المال والأعمال المستفيدين من امتيازات سلال، وعلى رأسهم علي حداد، حيث استشعروا “تهديدا” لمصالحهم، بداية من المزارع النموذجية والإعذارات التي تلقوها بخصوص المشاريع التي لم يسلموها في أجالها، وعليه وجدوا أنفسهم محاصرين من كل جهة بقرارات تبون التي قد تعصف بنفوذ بعضهم، خاصة وأنه لا يتوانى في كل مرة عن التذكير بفصل المال عن السياسة.

وكان مجلس مساهمات الدولة، برئاسة الوزير الأول السابق عبد المالك سلال، قد اقر في آخر اجتماع له انعقد في ماي المنصرم، التنازل عن جزء من المزارع النموذجية الفلاحية التابعة للدولة لفائدة مؤسسات خاصة أو خواص، وفق مبدأ جديد للشراكة يقر نسبة 66 في المائة و34 في المائة، ونظام الامتياز، وذلك في سياق “المسعى الحكومي المتعلق بالبحث عن موارد مالية لتمويل مشاريع القطاع الفلاحي الذي تراهن عليه كأحد القطاعات البديلة للنفط”ّ، حيث حملت أجندة الحكومة وقتها مشروعا لإنجاز 165 مزرعة نموذجية، تتربع على مساحة بـ145 ألف هكتار، بعد أن فرغت من إطلاق حوالي 17 مزرعة نموذجية، ليتم بعدها توزيع 75 مزرعة نموذجية فعليا، في وقت ألغى فيه المجلس الشراكة التي أقيمت في السابق بين خواص وقطاع عمومي، ومن بينها 5 مشاريع على رأسها شراكة رجل الأعمال إسعد ربراب تخص فرع شركة سيفيتال “amizour/cevi agro”، ومزغيش وحضنة حليب ومشدال الله وحتى بالنسبة لبن بريك.

وبالرجوع الى تصريح لوزير الفلاحة السابق عبد السلام شلغوم، الذي أكد فيه بأن “نظام تسيير المزارع النموذجية كان وراء ضعف مردودها خلال السنوات الفارطة، لذا تقرر إعادة النظر في نمط تسييرها الذي تحول من النظرة الإدارية إلى النظرة الاقتصادية، مع فتح المجال لإشراك الخواص في عملية استغلال كل أملاك هذه المزارع من مبان ومساحات زراعية، وهو ما يعتبر أحسن طريقة لتوفير الدعم المالي لهذه المزارع لتدخل عجلة التنمية الاقتصادية”، يفهم أن حكومة سلال قد قررت إلغاء عقود الاستفادة من المزارع النموذجية لرجال أعمال “مغضوب” عليهم في إطار الشراكة واستحداث صيغة جديدة للإستثمار بهذه المزارع وزعتها على رجال أعمال أخرين ويتعلق الأمر حسب مصادر متطابقة بأطباء ونواب برلمانيين ورجال أعمال لا علاقة لهم بقطاع الفلاحة وحتى وكلاء سيارات وأصحاب فنادق.

أضف تعليقاً