أحدث الأخبارإقتصـادسيـاســة

الموازين تنقلب.. حداد منبوذ وربراب ينتصر!

الجزائر/ نادية.ب

لم يتوقع أحد، تعرض رجل الأعمال “المدلل” ورئيس منتدى رؤساء المؤسسات، علي حداد، إلى كل تلك الضغوطات من الحكومة التي وجهت إعذارات لمؤسسات الإنجاز التابعة لمجمعه، وقيدته بمهلة زمنية بعدما كان صاحب القرار والأمر والناهي. ولأن موازين القوى ليست ثابتة، إنقلبت الأمور وتحول حداد إلى “شيطان” ومنبوذ، في حين يعيش رئيس مجمع سفيتال ، اسعد ربراب ، أجمل أيامه.

علم “المصدر”  أن رجل الأعمال يسعد ربراب يتابع باهتمام كبير فصول  الحرب الدائرة بين  حكومة عبد المجيد تبون، ورئيس منتدى رؤساء المؤسسات علي حداد، حيث بات أول المستفيدين، مما يحصل، خاصة وأنه كان ضحية اتفاق بين رئيس الأفسيو ووزير الصناعة السابق عبد السلام بوشوارب الذي شن حربا ضروسا ضد ربراب السنة الفارطة، في حين منح إمتيازات بالجملة لعلي حداد ورجَال أعمال منضوين تحت لواء الأفسيو الذي خرج  يسعد ربراب منه، ورفض الانضمام إليه مجددا رغم المساعي المتكررة.

وإتهم ربراب في مناسبات عديدة الحكومة بعرقلة مشاريعه الاستثمارية في الجزائر، وتكسير طموحه في بعث مشاريع تخلق مناصب عمل للجزائريين، وتذر ثروة للبلاد خارج المحروقات. ومن منظور ربراب فإن الحكومة حاولت “تكبيل إستثماراته” وبرز هذا  من خلال تمكين علي حداد  وهو ابن نفس المنطقة التي ينحدر منها ولاية تيزي وزو،  من توسيع قوته ونفوذه، عبر منحه عدة مشاريع وإستثمارات  وكأن الحكومة ترغب في خلق ” رجل أعمال جديد منافس لربراب”.

وبناء على هذا المعطى، واجه ربراب السنة الفارطة ضغوطات رهيبة  والعديد من المتاعب، وتكلف  بهذه المهمة، عبد السلام بوشوارب وزير الصناعة السابق الذي وجه سهامه إلى رئيس مجمع سيفيتال وزعم بأن الأخير يحاول  تأسيس “إمبراطورية اقتصادية”.

و إن كان ربراب الملياردير الأول في البلاد والمصنف ضمن العشرة الأوائل في أفريقيا حسب تقرير فوربس الشرق الأوسط وأفريقيا لعام 2016، يرفض الخوض في  اللعبة السياسية بشكل علني، إلا أنه خرج صراحة ليتهم من يسميهم الذين يعرقلون مساعي الأعمال والاستثمار، وذكر في تصريح مثير جدا أن جهات في السلطة تحاربه لأنه “قبائلي !. تصريح أثار بلبلة وتداول عن نطاق واسع .

لكن مع مرور الأيام، تغيرت المعطيات، وتحول علي حداد من ذلك الرجل المقرب من السلطة الذي تلتقي أعضاء  الحكومة وسفراء الدول المعتمدة في الجزائر بإسم  منتدى رؤساء المؤسسات، يعين ويقيل الوزراء، إلى شخصية مزعجة وغير مرغوب فيها لدى دوائر في السلطة، بل بات رجل أعمال “مزيف” ليس إلا. في مقابل ذلك، لا يزال يسعد ربراب رجل أعمال “حقيقي” أثبت نجاحه في رأي مراقبين، وساهم في إمتصاص البطالة وأسس لمشاريع رغم الأحاديث القائلة بأنه يحظى بدعم من جهات نافذة في السلطة.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

إغلاق