أحدث الأخبارسيـاســة

صورة تهوي بأسهم تبون وترهن مستقبله السياسي !

الجزائر/ نادية.ب

يبدو أن حملة “الأيادي النظيفة” التي باشرها الوزير الأول، عبد المجيد تبون، والتي جاءت كبند عريض في مخطط عمل حكومته بغرض فصل المال عن السياسة لم تصمد طويلا، ولم تنجح مع  رئيس منتدى رؤساء المؤسسات ” الأفسيو” على حداد، كأول منعرج حاسم  لها، إذ وبعد أسبوع من المحاولة خرج تبون “خاسرا” من تلك المعركة في حين تقوى علي حداد أكثر.

تحول عبد المجيد تبون في ظرف دقائق فقط من ذلك الرجل الشجاع الذي ستحارب حكومته  المال الفاسد  وتغول رجال الأعمال في السياسة إلى مجرد ” مغامر” أفقدته صورة إلتقطت في مراسيم تشيع جثمان رئيس الحكومة الأسبق، رضا مالك، كل أسهمه التي إرتفعت في ظرف وجيز،  وجمعت تلك الصورة التي كانت أبلغ من الكلام، كل من علي حداد، وعبد المجيد سيدي السعيد، من جهة وشقيق الرئيس الأصغر ومستشاره الخاص، السعيد بوتفليقة.

وإن كان التعليق عن الصورة  والتخمين في القراءات السياسية سابق لأوانه، إلا أن الهيئة التي ظهر عليها الوزير الأول عبد المجيد تبون، تحمل الكثير من الدلالات، خاصة وأن وجهه لم يبتسم أبدا، وبدى متفاجئا من المشهد الذي رسمه السعيد، وسيدي السعيد، وحداد. وبعد هذه الحادثة تحول النقاش عن المصير الذي ينتظر رجل الأعمال “المدلل”  علي حداد، إلى  التساؤل حول مستقبل عبد المجيد تبون السياسي.

الأمر ليس بالهين، كيف لا، والوزير الأول عيد المجيد تبون حرص على التأكيد بأن حكومته عازمة على فصل العلاقة المشبوهة بين السياسة والمال، وذلك طبقا لتعليمات الرئيس بوتفليقة، ليظهر بعدها شقيقه الأصغر وهو يصافح  رجل الأعمال علي حداد، بحرارة شديدة.

وعجز كثيرون لحد الساعة في  تفسير ما وقع، وإنقسمت التحليلات بين القائلين بأن الوزير الأول بالغ في  تقمص دور رئيس الحكومة الذي سيحارب الفساد، كما  بالغ في “قرصة الأذن” التي وجهها إلى رجل الأعمال على حداد لدرجة شدت الأنظار إليها كثيرا، ما جعل الرئاسة تتدخل  ممثلة في شخص المستشار الخاص للرئيس بوتفليقة وشقيقه الأصغر وذلك قبل إنحراف الأمور عن مسارها، على إعتبار أن رجال الأعمال باتوا يتمتعون بنفوذ ودعم منقطع النظير من طرف جهات داخل وخارج الوطن.  وبين القائلين بأن ما حصل مجرد صراع خفي ظهر إلى العلن تم لملمته.

ووسط هذا الزخم من الأحداث المتسارعة، يطرح سؤال، عن التبريرات التي سيقدمها الوزير الأول عبد المجيد تبون، عقب الحادثة،  والأهم من ذلك ما مصير التزامات تبون  التي قطعها أمام الشعب بإحداث القطيعة بين المال والسياسة؟.

 

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

إغلاق