أحدث الأخبــارسيـاســة

بعد مرور أكثر من عشرة أيام من عمر الحملة: الموالاة تختبأ وراء الرئيس والمعارضة ضد العهدة الخامسة

الجزائر / جمال.ح 

تدرك هذا الخميس الحملة الانتخابات للمحليات المقررة في 23 نوفمبر الجاري يومها الثاني عشر، على أمل أن يستطيع المترشحون جذب أكبر عدد من المواطنين لتجمعاتهم، ومحو صورة الأيام الماضية التي كشفت عن حملة انتخابية باهتة إبتعدت عن انشغالات المواطنين وركز بعض قادة الأحزاب فيها على تبادل الاتهامات بينهم وتسفيه بعضهم البعض وعلى عكس الانتخابات السابقة التي كان فيها الحضور المحتشم للجمهور مقتصرًا على تجمعات الأحزاب التي توصف بالصغيرة وقليلة الانتشار، فإن الحملة الانتخابية كشفت أنه حتى الأحزاب التقليدية والتي يتشدق قياديوها في كل مرة بعدد المنخرطين عجزت هي الأخرى في بعض المرات عن ملء القاعات التي تنظم فيها تجمعاتها الشعبية، ولجأت في بعض الأحيان إلى شراء ذمم المواطنين لملأ القاعات وشكلت الحملة الانتخابية مناسبة جديدة للصراع بين حزبي السلطة جبهة التحرير الوطني والتجمع الوطني الديمقراطي، فقد أعلن جمال ولد عباس أن الرئيس المقبل للجزائر سيكون أيضًا من حزب الأفلان في حال لم يترشح الرئيس بوتفليقة لعهدة خامسة في محاولة منه لقطع الطريق على أحمد أويحيى الذي يبدو أن عودته إلى الوزارة الأولى ستكون فرصة من ذهب سيستغلها لإعادة بعث طموحاته في الترشح لرئاسة البلاد، حتى وإن أعلن عدم منافسته للرئيس بوتفليقة في حالة ترشح للعهدة الخامسة.

ويأمل أويحيى في تحقيق حزبه مقاعد جديدة في الانتخابات المحلية ومواصلة الصعود الذي حققه في تشريعيات ماي الماضي، مقابل تراجع جبهة التحرير الوطني.

كما أثار الخطاب الشعبوي لولد عباس، المعارضة وفي مقدمتهم رئيس حركة مجتمع السلم عبد المجيد مناصرة الذي وصف كلام أمين عام الحزب الحاكم بالفارغ حينما ادعى دراسته في الجامعة ذاتها التي درست فيها المستشارة الألمانية أنجيلا ميركل وقال مناصرة في إحدى تجمعاته، للأسف الشديد بعض الإدارات والولاة أصبحوا محافظين يشطبون ويسقطون ويمولوا ويملؤون الصناديق كما يشاءون، وبعض رؤساء الدوائر تحولوا إلى رؤساء قسمات، هذا كله يدفع إلى اليأس حتى بعضهم قال إن الرئيس القادم في رأسي وبحكم معرفتي للشخص فإن رأسه فارغ لم أكلف نفسي عناء البحث عن هذا المجهول وقد يكون ميركل مثلاً.

وبرأي مراقبين، فإن هذا الخطاب الذي ميز الحملة الانتخابية في العشرة أيام الأولى لو تواصل بالشكل نفسه في قادم الأيام لن يزيد سوى من رفع العزوف الانتخابي، وتحقيق نسبة مشاركة قد لا تتعدى تلك المسجلة في التشريعيات الأخيرة.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

إغلاق