أحدث الأخبــاردبلـوماسـية

الجزائر أفضل من  نيويورك ودول أوروبا …”هم يضحك وهم يبكي” !!

الجزائر / حكيمة حاج علي

يبدو أن التصريحات الغريبة والمثيرة لم تعد حكرا على الأحزاب الصغيرة أو الشخصيات التي تريد الخروج للعلن من خلال إطلاق العنان “لهبالها”، بل أصبح الأمر موضة وانتقلت العدوى إلى شخصيات ومسؤولين لا يحتاجون إلى “التهريج” من أجل فرض وجودهم، على غرار الأمين العام للحزب العتيد جمال ولد عباس الذي أثارت تصريحاته الأخيرة التي قال فيها إن الجزائر أفضل من السويد والنرويج والدنمارك استغراب الكثيرين، متسائلين عن ما يقصده ولد عباس من كلامه هذا باعتبار أن العام والخاص يعلم أننا بعيدين كل البعد عن دول الضفة الأخرى، ليحذو حذوه رئيس الأفسيو علي حداد الذي اكتشف فجأة أن بلادنا أفضل من نيويورك بقوله”رانا خير منهم هوما راهم يموتو بالبرد…رانا في رحمة ربي..”، فكيف لهؤلاء أن يعملوا على استغباء عقول الجزائريين والبلاد تحتاج الآن التفكير في الخروج من النفق المظلم، من خلال العمل الجاد والتفكير في جلب الاستثمارات وليس في إطلاق مثل هذه التصريحات التي لا تسمن ولا تغني من جوع.

وفي تعليقه على هذه التصريحات قال المحلل السياسي عبد العالي رزاقي، إن عدم تطبيق قوانين الإعلام على أرض الواقع وغياب النخب التي تنتقد وتبرز أخطاء هذه الشخصيات جعلها تعيث في الأرض فسادا، مضيفا بقوله أن هذا الأمر يدل على أننا مقبلون على نوع من التجهيل وعدم الاعتراف بوجود قوانين.

وأوضح رزاقي أن تصريحات هؤلاء تبرز تدني الخطاب لدى رجال السياسة ورجال الأعمال في بلادنا، مشيرا إلى وجود أزمة أخلاقية، ثقافية وعلمية داخل النخب الموجودة في السلطة.

وقال المتحدث ذاته إن هؤلاء المسؤولين لا يجدون حرجا في تقديم تصريحات كاذبة للمواطنين، وكأنهم يعملون على استغباء عقول الناس، حيث لا يوجد جزائري الآن لا يملك قنوات فضائية، ومن ثم فكل الجزائريين يعرفون السويد والنرويج ونيويورك عبر هذه الفضائيات ولا يمكن الكذب عليهم بالقول أن بلادنا أفضل من تلك الدول، وأضاف قائلا”كيف يغالطون الناس بالقول إن الحراقة يذهبون للنزهة، هل يعقل أن يخاطر هؤلاء بحياتهم من أجل التنزه؟”.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

إغلاق