إقتصـاد

تصدير المنتجات إلى إفريقيا.. الجزائر تتخلف

الجزائر/ حياة.ب

تُروج الحكومة منذ مدة لإستراتيجية تصدير منتجاتها إلى الأسواق الإفريقية، ضمن مساعيها لتنويع صادراتها خارج المحروقات وجني ملايير إضافية تنعش الخزينة العمومية ” المتألمة” من الصدمة البترولية، لكن ماذا فعلت الجزائر لإنجاح خطتها، وهل هي قادرة على مواجهة المنافسة الإقليمية في القارة الأفريقية، على رأسها تلك التي تقودها الشركات المغربية؟.

وتؤكد وزارة التجارة أن كل الظروف باتت مهيأة لترقية التجارة الخارجية مع البلدان الإفريقية، من أجل العمل على رفع حجم الصادرات وتغطية الأزمة الاقتصادية التي تمر بها أغلب دول العالم بما فيها الجزائر.

لكن في الجهة المقابلة يربط خبراء الاقتصاد، نجاح أي مشروع إستثماري خارج الحدود بمدى توفر الإرادة السياسية وحجم المشاريع الضخمة التي يمكن تجسيدها على أسواق تلك البلدان التي نحن بصدد إقتحامها.

وإذا ما أردنا إسقاط هذه المعادلة الاقتصادية على مساعي الجزائر لدخول السوق الأفريقية، -حسب الخبراء- فإننا نجد أن الجزائر لا تزال تواجهها عقبات تعرقل خطواتها الأولى نحو القارة الإفريقية، على رأسها القوانين التي تمنع تحويل الأموال إلى الخارج.

ويكشف المدير العام للوكالة الوطنية لترقية التجارة الخارجية شفيق شتي، أن حجم المبادلات التجارية بين الجزائر والدول الأفريقية لا يتجاوز الـ 3 ملايير دولار، تشكل منها الصادرات 1.6 مليار دولار فيما تستورد الجزائر 1.4 مليار دولار .

ووفقا لذات المتحدث فإن 96 بالمائة من المعاملات والمبادلات التجارية تتم بين الجزائر و 5 دول إفريقية فقط، ما يعني أن بقية الدول الافريقية لا تمك علاقات تجارية مع الجزائر.

ويُعتبر المغرب المنافس الأول للجزائر في أفريقيا، لكونه ثاني دولة مستثمرة في القارة السمراء بعد جنوب إفريقيا، وشرعت شركاته ورجال أعماله قبل سنوات في اقتحام تلك الأسواق بـ”تصدير مختلف المنتجات في مقدمتها، الغذائية، والمشروبات، والمنتجات الحيوانية والنباتية المحولة، ومنتجات الاستهلاك النهائية”.

ويقر المدير العام للوكالة الوطنية لترقية التجارة الخارجية شفيق شتي، في حديث مع الإذاعة الوطنية، أن الجزائر وعلى عكس دول الجوار( يقصد المغرب بالدرجة الأولى) تأخرت في اقتحام الأسواق الأفريقية، لاسيما أسواق غرب إفريقيا من خلال فتح مكاتب ربط وممثليات تجارية فضلا عن فروع لبنوكها من أجل استقطاب رؤوس الأموال.

بالمقابل تتوفر الجزائر حالياً على ثلاث مكاتب ربط ومراكز تجارية في كوت ديفوار والسينيغال والكاميرون غير أن نقص الخدمات اللوجيستيكية وعدم مرافقتها من قبل البنوك حال دون تطوير خدماتها وتحقيق الأهداف المرجوة.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

إغلاق