أحدث الأخبــارأمـن وعـدالةوطنــي

العفو الرئاسي عن المحبوسين.. حُقوقيون ينتقدون وإدارة السجون في الدفاع !

الجزائر/نادية. ب

يَعتقد المدير العام لإدارة السجون مختار فليون، أن نسبة السجناء الذين يجنحون لارتكاب جرائم مجددا بعد استفادتهم من الإفراج في إطار تدابير العفو الرئاسي ضئيلة جدًا، ولا تستدعي التهويل، وفق تعبِيره.

ويُدافع فليون عن طرحه، بتأكيده أن “نسبة الجانحين لارتكاب الجرائم مجددا بعد خروجهم من السجن في إطار تدابير الإفراج بعفو رئاسي لم تتعد الـ 0.01 بالمائة خلال الـ4 سنوات الماضية”.

وباعتقاد المدير العام لإدارة السجون “يجب الأخذ بالأمثلة الإيجابية التي تعد بـالآلاف بدلاً من التركيز على جزئية وتجربة فريدة لشخص واحد يكون قد جنح لارتكاب جريمة معينة في لحظة غضب أو انفعال أو عدم تركيز لأنه في الأخير إنسان والإنسان خطاء” على حد قوله.
هذا التصريح الصادر عن مدير إدارة السجون، غير منطقي بنظر المحامي والناشط الحقوقي عبد الغني بادي، بحكم أن الواقع يعاكس تلك الأقاويل والتمنيات التي أطلقها، مختار فليون.
ويُشير عبد الغني بادي في تصريح لـ” المصدر ” لاعتقاده بأن ما يقوله مدير ادارة السجون مخالف للواقع، بالنظر إلى أن “عدّد الأشخاص المسبوقين الذين يرتكبون جرائم مرتفع ونراهم يوميا أمام المحاكم “.

ويُعدّد المحامي، الجرائم التي يرتكبها الأشخاص الذين يستفيدون من العفو الرئاسي والتي تتوزع بين جرائم المخدرات والسرقات وحتى الضرب والجرح.

ويرى الناشط الحقوقي عبد الغني بادي، أن تصريحات فليون كانت لتكون محل اهتمام لو أرفقها بأرقام قد تقنع الرأي العام، بدّل إطلاق تصريحات سياسوية، مشددًا في نفس السياق:” نعرف أن المجتمع تسوده الجريمة على نطاق واسع والسبب مرده رواد السجون ومعتاديه”.

من جهته يؤكد رئيس الرابطة الجزائرية للدفاع عن حقوق الإنسان، هواري قدور، إفراج السلطات عن أزيد من 4 آلاف سجين وتخفيف العقوبة لآخرين منهم، كالعفو على الناجحين في شهادة البكالوريا والمتوسط، في غضون السنة الجارية، وذلك عن طريق انقاص مدة عقوبتهم وإما العفو عن البقية.

وكشف هواري قدور، في تصريح لـ” المصدر” أن هيئة ( الرابطة الجزائرية للدفاع عن حقوق الإنسان) قدمت مقترحًا للجهات الوصية يقضي بعدم العفو عن الأشخاص الذين إرتكبوا جرائم أو جنح مرة ثانية، لاعتقاده بأن “المسجون المعفى عنه أصبح يعرف متى يقوم بفعل السرقة كما أنه ينتظر أن يمسه العفو الرئاسي المعمول به كل سنة تزامنا مع ذكرى عيد الاستقلال والشباب المصادف لـ 5 جويلية”.

ويرى رئيس الرابطة هواري قدور، أن العفو كان يفترض أن يشمل الأشخاص المرضى أو من كبار السن، في حين أن الذين يتم العفو عنهم ويتورطون في إرتكاب جرائم تجبرهم على الرجوع إلى المؤسسة العقابية، يجب تسليط أشد العقوبات عليهم حتى يكون للعفو الرئاسي هيبة لدى المسجونين”.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

إغلاق