أحدث الأخبــارحوارات

الإسلام.. العنصرية..السجن والرجوع للوطن.. “حراق جزائري” مقيم بألمانيا يروي التفاصيل!!

في حوار مع "المصدر"..

حاورته/كنزة.خ

“حراق جزائري” من حي ديار السعادة، بلدية المدنية،  العاصمة، غادر الجزائر في عزّ شبابه، يبلغ من العمر اليوم 30 عقدا، قال إنّ أووربا كانت وجهته بحثا عن المال والعمل.

روى في حوار مع “المصدر”، يومياته اليوم في ألمانيا، عن الإسلام، العنصرية، السجن، طموحاته وأمانيه، وتفاصيل أخرى مثيرة، ثمّ هل يريد العودة إلى بلده الأمّ الجزائر؟

كيف ومتى وصلت لألمانيا؟

وجهتي الأولى لم تكن ألمانيا، توجّهت إلى تركيا أوّلا سنة 2011، لم أمكث كثيرا في اسطنبول، وانتقلت إلى اليونان، دام مكوثي بها سنيتن، ثمّ دخلت ألمانيا سنة 2013، واخترت مدينة بايرن للعمل والبقاء فيها.

وكيف تعيش أيامك اليوم في بايرن؟

صراحة أنا الآن في مركز إعادة التأهيل، بعد مكوثي لسنتين في سجن ألمانيا.

ما سبب دخولك السّجن؟

بتهمة استهلاك والإتجار بالمخدّرات، كنت سأجن لمدّة 7 سنوات، إلّا أنني راسلت القاضي طالبا المعالجة، فتقرّر إرسالي للمركز، يوم 1 ديسمبر 2017، والمكوث فيه عامين.

وكيف يعالج المركز الألماني المدمنين على المخدّرات؟

نخضع للتحاليل مرّة كل أسبوعين، خوفا من أن نكرّر استهلاك المخدّرات، نجتمع مع الأخصائيين النفسانيين مرّة في الأسبوع مع جميع المتعالجين، لنروي تجربتنا مع المخدّرات، ومرّة أخرى في شكل اجتماع ثنائي مع  الطبيب النفساني.

كيف يتمّ التعامل مع المسلمين؟

لدينا أكل خاص، أي حلال يدوّن عليه “أكل مسلم”، وحدث مرّة أن أرسلوا لنا تحليات بالجيلاتين، مصنوعة بمادة مستخرجة من الخنزير، فراسلنا المسؤول، ووعد بعدم استعمالها في المرات القادمة. لكن صراحة نأكل في بعض الأحيان أكلا غير حلال، دون أن نعلم، كاللحم والدّجاج.

ونمارس العبادات كالصوم والصلاة، بشكل عادي، سواء هنا أو في السجن.

هل يسمح لكم بالعمل؟

نعم، في السّجن كنت أعمل، في المطبخ، مع التأمين.

أمّا هنا وفي بداية العلاج أي المرحلة الأولى، كنت أعمل لكن الأجر ضعيف (80 سنت للساعة)، أما المرحلة الثانية من العلاج، أنا أعمل بأجر أعلى يتراوح ما بين 200 و450 أورو شهريا، كما يسمح لنا في هذه المرحلة، كمكافأة أيضا، باستعمال الهاتف النقال، أما الأمر السلبي، هو عدم التأمين.

ماذا عن العنصرية؟

حقيقة، أظنّ أنّ العنصرية موجودة في جميع بلدان العالم، لكن هنا لم أكن يوما ضحّية للعنصرية.

هل لديك أصدقاء؟

طبعا لديّ أصدقاء من جميع الجنسيات، ألمان أتراك بولونيين، فلسطنيين، لبنانيين، تونسيين وغيرهم..

وكيف تقضي أيامك في المركز؟

نحن الآن نلعب بطولة كرة قدم بين مراكز التأهيل الألمانية، لدينا 3 مباريات في الأسبوع، ونتمرن في قاعة كمال الأجسام.

تعلّمت الكثير من الأشياء، من خلال عملي، مثلا تعلّمت تربية النحل، الذّي يساعد في العلاج ضدّ المخدّرات.

  1. ماذا عن الجنسية الألمانية هل سوّيت وضعيتك؟

لا أملك الجنسية، بل بطاقة لاجئ من الصحراء الغربية.

في البداية، أعلموني أنّهم لا يستعرفوا بالجنسية الصحراوية، ووضعوا لي جنسية مغربية، هذه الأخيرة التي طلبت مني التقدّم إلى مقرّها، إلّا أنني راسلت السفارة المغربية، وأخبرتهم أنّني صحراوي وليس مغربي، ولم يتم مراسلتي بعدها. بعد 10 أشهر راسلني مركز اللجوء الألماني، ومنحني بطاقة اللجوء.

لديّ أصدقاء من المغرب، قالوا إنّهم من الجزائر، فأرسلتهم ألمانيا إلى العاصمة الجزائر، ونقلوا إلى السجن قبل أن يدلوا بحقيقة جنسيتهم، ثم راسلت السلطات بعدها السفارة المغربية، للتأكّد من عدم تورّطهم مع الإرهاب.

ورفضوا البقاء في الجزائر والعودة إلى المغرب، لتقوم بعدها الجزائر بإرجاعهم نحو ألمانيا.

ما هي أمنيتك اليوم؟

أتمنى أن أكمل العلاج، وأخرج بعد 14 أشهر من هنا للعمل، لقد راسلت مركز اللاجئين لأطلب عملا يكون فيه الأجر مثل أجر الألمان أي يفوق 1600 أورو مع التأمين.

صراحة لماذا سافرت لألمانيا ولم تبقى في الجزائر؟

بحثا عن العمل والمال، هنا فور وصولي، تحصّلت على شقة مجانية، 340 أورو شهريا، بطاقة لاجئ، بطاقة علاج مجانية، بطاقة بنكية، وملابس وأكل مجانيين مرّتين في الشهر، تكوين مهني، وتكوين في اللغات.

ألمانيا قرّرت إرجاع جميع اللاجئين إلى الجزائر..

نعم قرأت الصحف الجزائرية، أعلم بذلك، عدد الجزائريين كبير جدّا هنا، لكن شخصيا لن أرجع، وقرّرت البقاء هنا من أجل العمل، وإن تقرر إرجاعي، سأطالب بشروط، أهمّ هذه الشروط، أن يُضمن لي سكن لائق وعمل مستقرّ، وإلّا سأبقى هنا.

هل تريد أن تقول شيئا في الأخير؟

نعم، لدّي أصدقاء جزاريين متواجدين الآن بالسجن، حكم عليهم بالسجن المؤبّد، دون أن تزورهم القنصلية الجزائرية، مثلما يفعل باقي قنصليات الدّول الأخرى.

هناك من المسجونين، من حكم عليهم ظلما، فيا حبّذا لو تتواصل السفارة الجزائرية بألمانيا معهم.

 

 

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

إغلاق