أحدث الأخبــارأمـن وعـدالة

قايد صالح يعود لحادثة تيقنتورين ويدعو الجزائريين للإتسام باليقظة

الجزائر/ إسلام.ب

دعا  الفريق أحمد ڤايد صالح، نائب وزير الدفاع الوطني، رئيس أركان الجيش الوطني الشعبي، الشعب الجزائري الى الإتسام باليقضة العالية، من خلال إدراك أبناء الجزائر المخلصين في جميع مواقعهم إدراكا تاما لخلفيات وأبعاد الأحداث والمتغيرات المتسارعة التي تشهدها منطقتنا.

وفي كلمة ألقاها على هامش زيارته إلى الناحية العسكرية الأولى، أكد قايد صالح “إن اليقظة الحقيقية تقتضي تجند وتعبئة كافة أبناء الجزائر المخلصين واعتبار أنفسهم معنيين جماعيا وبعمق بالمساهمة كل حسب استطاعته في حفظ بلادهم من أي مكروه. إن صلب معاني اليقظة التي أعنيها هنا، هي أن يدرك الجميع معاني نعمة الأمن السائدة في ربوع البلاد، وأن يدركوا كذلك بأن الجزائر أرض ملايين الشهداء، الكبيرة بهيبة تاريخها الوطني، تستحق من أبنائها المزيد من الوعي والفهم الصحيح والإدراك الوافي والكافي لخلفيات وأبعاد ما يحيط ببلادنا وبمنطقتنا من أحداث متلاحقة ومتغيرات متسارعة، وما ينشأ عن كل ذلك من تحديات تستوجب منا رفعها ورهانات تتطلب منا كسبها. ولعل أهم هذه التحديات على الإطلاق، هو التحدي الأمني الذي بات يمثله الإرهاب على أمننا واستقرارنا، بل، وعلى استقرار المنطقة بأكملها، وهو ما يملي على الجيش الوطني الشعبي، سليل جيش التحرير الوطني من باب الوطنية والغيرة على هذا الوطن المفدى، ومن باب التمسك بالنجاح الكامل بواجب بل ومسؤولية إتمام مهمة حمايته، حماية تامة، في كافة الظروف والأحوال”.

وضرب القايد صالح مثالا بحادثة تيقنتورين قبل 6 سنوات، مؤكدا على أهمية اليقظة العالية التي تتسم بها كافة جهود أفراد الجيش الوطني الشعبي في جميع المجالات، والتي ظهرت في العملية العسكرية النوعية والشجاعة التي قامت بها وحدات من قواتنا المسلحة لإفشال المحاولة الإرهابية الجبانة التي استهدفت المركب الغازي بتقنتورين قبل ست سنوات قائلا ” أود اليوم بهذه المناسبة أن أتطرق وإياكم إلى مسألة في غاية الأهمية باعتبارها تمثل ركيزة أساسية من ركائز الأخذ بالأسباب، وهي اليقظة، فاليقظة بمفهومها الشامل تمثل إدراك كافة المتغيرات والقدرة على قراءتها قراءة سليمة وصحيحة، وكذلك الوعي بمدى تأثيرها على مجرى الأحداث وصيرورتها. ومن هنا تأتي أهمية العمل الاستباقي وضرورة تبنيه بصفة دائمة، وهو نهج نوليه في الجيش الوطني الشعبي، توافقا مع توجيهات فخامة السيد رئيس الجمهورية، القائد الأعلى للقوات المسلحة، وزير الدفاع الوطني، الأهمية التي تليق به، ونعتبره مجسا حقيقيا نتلمس من خلاله تجميع كافة عوامل الجاهزية والاستعداد العملياتي والقتالي العالي. ولنا في المحاولة الإرهابية الفاشلة بتيقنتورين، أحسن مثال على ما نقول، تلك العملية التي أريد لها من قبل أطراف عديدة أن تكون اختبارا لقدرات الجيش الوطني الشعبي ويقظته، وأريد لها أساسا من بعض الأطراف الحاقدة التقليل من قدرة الجيش الوطني الشعبي في التخطيط والتنفيذ الناجح لعملية عسكرية بهذه الحساسية وبهذا الحجم، وفي ظل تلك الظروف، والهدف هو أن توظف هذه العملية الإرهابية توظيفا خبيثا وقذرا لضرب صورة الجزائر بين الأمم، فخابت حساباتهم جميعا، أقول جميعا، ما ظهر منها وما بطن، وتأكد للقاصي والداني، من خلال العمل البطولي للجيش الوطني الشعبي، أن للجزائر جيش يحميها بعد الله سبحانه وتعالى. وإننا لا ننسى إطلاقا أن العملية النوعية والشجاعة لتقنتورين قد وجدت صدى طيبا على المستوى الوطني، حيث كانت حـديـث الساعة لكافة شرائح الشعب الجزائري، الذي ازداد فخره وإعجابه بجيشه الوطني الشعبي، ومـتـن أكثر فأكثر عرى اللحمة بينهما، لأنه شعر، أكثر من أي وقت مضى، بالاطمئنان على حاضر بلاده وعلى مستقبلها، وقد استحق جيشنا بذلك، وعن جدارة، بأن يكون سليلا لجيش التحرير الوطني، وهذا ما بعث حينها وسيبقى يبعث في قلوب ونفوس أفراده روح المثابرة على المزاوجة بين مسعى أداء مهامه الدستورية، بما في ذلك مواصلة دون هوادة جهد القضاء على بقايا الإرهاب، وبين مسعى استمرار بل وزيادة وتيرة الجهد التطويري لمقومات قوام المعركة لديه، خدمة للجزائر وذودا عن غدها الآمن، وتلكم هي اليقظة الشعبية أي اليقظة الاجتماعية التي منها تنبني اليقظة الإستراتيجية التي تعني يقظة الشعب وإدراكه بما يحيط بوطنه”.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

إغلاق