أحدث الأخبارسيـاســة

كريم يونس..الرجل الذي طارده بوتفليقة

الجزائر/محمد حميان

أحدث خبر تكليف رئيس المجلس الشعبي الوطني الأسبق، كريم يونس، بقيادة الهيئة الوطنية للوساطة والحوار، من طرف رئيس الدولة عبد القادر بن صالح، هزة بين الفرقاء السياسيين في البلاد، وموجة من الانتقادات، ووصلت إلى حد تخوين الرجل ومسيرته بهدف تتفيه الحوار، وبالتالي نسف جميع مساعي إخراج البلاد من عنق الزجاجة.

بعد تكليفه، باشر كريم يونس مساعي لم الشمل وتقريب وجهات النظر، لإقناع الفاعلين السياسيين والاجتماعيين بضرورة الحوار، والاسراع في ايجاد الحلول التوافقية الممكنة لإخراج البلاد من أزمتها السياسية، الا أن أطراف لم يرقها تعيين يونس على رأس لجنة الحوار الوطني، وجعلت من منصات التواصل الاجتماعي، منبرا لتوجيه انتقادات مسمومة في حق رجل قبل نداء الواجب وتجاهل كل من لفق له تهما حول ماضيه، ورفض التعليق على من قالو أنه كان جزءا من ‘العصابة” منذ سنين خلت.

كثيرون استغلوا عدم معرفة أبناء الجيل الحالي للرجل، لتشويهه، وضرب سمعته، إلا أن مايجهله كثيرون، ان كريم يونس كان نائبا في الغرفة السفلى للبرلمان خلال العهدة التشريعية 2007/2002 عن ولاية بجاية، ثم رئيسا لها، فحدثت بينه وبين الرئيس السابق، عبد العزيز بوتفليقة، خلافات حادة، بسبب موقف يونس، من ترشح بوتفليقة لولاية رئاسية ثانية، والذي عبر عن رفضه المطلق لتزكية عهدة ثانية، فتسبب بحالة انسداد كبيرة داخل البرلمان، وبالتالي تعطل عمل الهيئة التشريعية.

استقال كريم يونس من رئاسة البرلمان، بعد اعادة انتخاب بوتفليقة، رافضا جميع الوسطاء الذين حاولوا ثنيه عن رمي المنشفة، وبالرغم من الضمانات التي تلقاها من محيط الرئيس الا أنه أصر على المضي في قراره.

موقف يونس كلفه وقتها الكثير، فمباشرة بعد اعلانه الاستقالة من رئاسة مبنى زيغود يوسف، حتى صدرت تعليمات بطرده بالقوة من المسكن الذي كان يستغله بصفته إطارا ساميا في الدولة، فطلب المهلة التي يسمح بها القانون، لإخراج عائلته وأثاثه من الاقامة، الا أن مدير المؤسسة العمومية لاقامة الدولة عبد الحميد ملزي المتواجد حاليا رهن الحبس المؤقت بسجن الحراش ، كان له رأي آخر، ليقوم باعطاء أوامر لأعوان أمن الاقامة بالدخول بالقوة لبيت يونس، ورمي ملابس الرجل وأثاث الرجل وعائلته في الشارع، كما قام ليلتها بقطع التيار الكهربائي، ليقضي الرجل عدة ليالي رفقة زوجته وطفليه في الظلام. قال ملزي وقتها انه يطبق تعليمات الرئاسة، فطرد كريم يونس بسبب موقفه من ترشح عبد العزيز بوتفليقة لعهدة رئاسية ثانية، وتم ابعاده من كافة المسؤوليات، وعانت عائلته من الحقرة، ليغادر أبناءه البلاد لفترة بسبب سوء المعاملة التي تلقوها بسبب مواقف والدهم.

في الاخير، يعتبر يونس واحدا من مئات الكفاءات الوطنية، التي ذاقت بطش وحقرة النظام البوتفليقي بسبب مناوأتهم لسياسات بوتفليقة.

يتبع..

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

إغلاق