إقتصـاد

مشروع قانون المحروقات: وزارة الطاقة تصدر مذكرة

الجزائر/كمال.ك/واج

أكدت وزارة الطاقة يوم الخميس بالجزائر العاصمة في مذكرة أن مشروع القانون حول المحروقات يأخذ بعين الاعتبار حصيلة خبرة أزيد من 30 سنة مكتسبة اثر تطبيق المنظومتين القانونيتين الحالية و المستقبلية.

وأوضح ذات المصدر أن المبادئ التوجيهية لمشروع القانون تخص “توضيح أدوار كل من وزارة الطاقة والوكالة الوطنية لتثمين موارد المحروقات (ألنفط) ووكالة ضبط المحروقات” اضافة الى “تعزيز دور المؤسسة الوطنية بصفتها فاعلا اقتصاديا وطنيا في خدمة تنمية البلد”.

وتتضمن هذه المبادئ التوجيهية “الابقاء على القاعدة 51-49 % (المسيرة للاستثمار الاجنبي في الجزائر) و تنويع الصيغ التعاقدية” و”اعادة التأكيد على احتكار المؤسسة الوطنية لنشاط النقل بواسطة الأنابيب”.

وفيما يتعلق بالجوانب المؤسساتية فان التنظيم المصادق عليه بموجب القانون 05-07 تم اعتماده من جديد في اطار مشروع القانون مع ادخال “تعديلات من أجل توضيح أكبر لأدوار  كل من الوزير المكلف بالمحروقات ووكالتي ألنفط وضبط المحروقات ومجمع سوناطراك.

و حسب البيان فان هذه الجوانب ترتكز اساسا على محاور ذات صلة ب “التمييز التام بين دور الوزير المكلف بالمحروقات و وكالة ألنفط و وكالة ضبط المحروقات” من خلال قوانينها الأساسية و انماط تنظيمها و سيرها” و “الحد و التخفيف من الطلبات و اللجوء الى موافقة الوزير المكلف بالمحروقات” اضافة الى “تعزيز الدور الاقتصادي و العملياتي لسوناطراك”.

ويرى ذات المصدر أنه بالنسبة لأشكال ممارسة نشاطات البحث و/أو استغلال المحروقات و بغية حمايتها من المخاطر التعاقدية خاصة المنازعات التي قد تبرز خلال تطبيق عقود البحث و/أو استغلال المحروقات فان شركة ألنفط “لن تكون طرفا في عقود البحث و/أو الاستغلال”.

و ستقوم وكالة ألنفط من الآن فصاعدا بمنح حق ممارسة نشاطات البحث و/أو الاستغلال بواسطة عقدين أحاديي الطرف لمجمع سوناطراك فقط أو لهذا الأخير و لشريكه أو شركائه حسب الحالة في حين عندما يتعلق الأمر بسوناطراك فقط فان العقد الاحادي الطرف يأخذ شكل عقد امتياز خاص بالمرحلة القبلية يمنح لها حصريا.

و عندما يتعلق الأمر بسوناطراك مع شركائها فان العقد الأحادي الطرف يأخذ شكل عقد اسناد مدعوم بعقد محروقات يبرم بين سوناطراك و شركائها وفقا لإحدى نماذج العقود التالية: “عقد مشاركة” او “عقد تقاسم الانتاج” او “عقد خدمات المخاطر”.

ويتم اختيار شركاء سوناطراك أساسا عبر اعلان عن مناقصة أو بصفة استثنائية عقب مفاوضات مباشرة, مع احتساب فترة مخصصة للبحث والاستغلال تدوم 30 سنة على أن تمدد ب10 سنوات أخرى كأقصى حد.

وبشأن النقل عبر الأنابيب, فقد يفرض الطابع الاستراتيجي لهذا النشاط أن تكلف بممارسته المؤسسة الوطنية سوناطراك وحدها أو إحدى الفروع التي تحوز عليها بشكل تام.

وأما عن استعمال شبكة النقل عبر الانابيب من طرف شريك آخر, فسيضمنه القانون الجديد على أساس مبدأ حرية استفادة شريك ثالث من الشبكة وهو مبدأ يكرسه القانون الساري المفعول, مقابل تسعيرة غير تمييزية في حدود القدرات المتوفرة بطبيعة الحال.

و اما الجباية القابلة للتطبيق على نشاط النقل عبر الانابيب هي تلك المتضمنة في القانون العام.

وأما بخصوص نشاطات المرحلة البعدية الأخرى, فإن المبدأ العام الذي يطرحه مشروع القانون هو إخضاع نشاطات تكرير وتحويل وتخزين وتوزيع المواد البترولية للقانون العام باستثناء بعض الأحكام الخاصة المدرجة أساسا في مجال النظافة والأمن والبيئة.

وهكذا فإن نشاطي التكرير والتحويل قد تضطلع بهما سوناطراك وحدها أو من خلال شراكة مع كل شخص جزائري و/أو كل شخص معنوي خاضع للقانون الأجنبي, وتحدد نسبة المشاركة الدنيا للطرف الجزائري بما في ذلك مشاركة المؤسسة الوطنية طبقا للتشريع الساري المفعول.

وبخصوص نشاطات تخزين وتوزيع المواد البترولية, فيمكن ان يمارسها كل شخص جزائري وحده أو من خلال شراكة مع كل شخص معنوي خاضع للقانون الأجنبي على أن يضمن القانون الجديد مبدأ حرية استعمال أطراف أخرى لمنشآت تخزين المنتوجات النفطية مقابل تسعيرة غير تمييزية.

وعلاوة على الانشغال المتعلق باستقرار محيط الأعمال, فإن دراسة الوضع وتحليل الأساس المرجعي ابرزا ضرورة رفع الجاذبية الضريبية من خلال تخفيف الجباية وهو تبسيط  للمنظومة الجبائية من حيث عدد الضرائب والرسوم المفروضة وطريقة تحديدها.

وتقوم المنظومة الجبائية الجديدة أساسا على أربعة ضرائب و رسوم. و يتعلق الامر بالرسم على المساحة و الإتاوة و الضريبة على مداخيل المحروقات و الضريبة على النتيجة.

وفي إطار الاحكام الانتقالية التي تكرس الطابع غير الرجعي للقوانين، يجب الإشارة إلى أنه تم الابقاء على عائدات الجباية النفطية المتولدة عن الانتاج الحالي، تطبيقا للنظام الساري المفعول.

وبالنسبة للسوق الوطنية، فإن الاستجابة لحاجياتها يشكل أولوية ويتم ضمان تموينها من قبل المؤسسة الوطنية.

وتسهر الدولة على تخصيص المحروقات المنتجة لتلبية حاجيات السوق الوطنية بشكل أولوي.

وأدرج مشروع القانون، لأول مرة، شرطا يجب من خلاله أن يتضمن كل عقد للمحروقات احكاما تمنح الأفضلية للمؤسسات الجزائرية للتزويد بالسلع و الخدمات المنتجة في الجزائر شريطة تنافسيتها. كما أنه يجب أن تلجأ أطراف في عقد المحروقات و كذا المناولين بشكل أولوي للعمال الجزائريين لتلبية حاجيات عمليات المرحلة القبلية.

ولهذا الغرض، ستتكفل، في بداية هذه العمليات، بتكوين العمال الجزائريين.

كما يمنح مشروع القانون أهمية كبرى للنظافة و الأمن و البيئة بما أنه يكرس لها فصلا (V) ويخصص احكاما تكميلية تهدف إلى تعزيز الجوانب المتعلقة بالوقاية و تسيير المخاطر على الصحة و أمن الأشخاص و الممتلكات و المنشآت وكذا حماية البيئة في كافة نشاطات سلسلة المحروقات وذلك في إطار احترام المبادئ المتعلقة بالتنمية المستدامة.

يخصص مشروع القانون لا سيما نظام ترخيص الاستغلال خاص بمنشآت نشاطات المحروقات التي تضم أدوات المساعدة على أخذ القرار تجسدها دراسات أثر على البيئة و دراسات المخاطر و كذا اجراءات استشارة الاطراف المشاركة على المستويين المركزي و المحلي.

ويهدف كذلك إلى تبسيط الإجراءات وتحسين آجال دراسة ومنح مختلف التراخيص المطلوبة في مجال النظافة و الأمن و البيئة، من خلال تعزيز المراقبة طوال دورة حياة المنشآت. وبالتالي، فإن وكالة ضبط المحروقات عيّنت كسلطة وحيدة للتنسيق مع المؤسسات و الإدارات الأخرى في مجال النظافة و الأمن و البيئة.


مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

إغلاق