نقابة القضاة توجّه بيانا شديد اللهجة لمنظمة المحامين

الجزائر-أسماء.ب: حذرت النقابة الوطنية للقضاة، اليوم الثلاثاء، من حملات "التجييش" التي تقوم بها "قلة من المحاميين على مواقع التواصل الاجتماعي"، متأسفة بشدة للأحداث "غير المشرفة" التي كان مسرحها مجلس قضاء البليدة ومحكمة الأربعاء، والتي قالت انها أساءت لجميع مكونات العائلة القضائية دون استثناء، بسبب "تصرفات ثلة غير مسؤولة من هيئة الدفاع".

ومما جاء في بيان لنقابة القضاة في ردها على المحاميين: "إن المكتب التنفيذي للنقابة الوطنية للقضاة وإن كان لا يعيب على المحامين تضامنهم مع زميلهم، إلا أنه يعيب عنهم ممارسة وسائل غير مشروعة تتنافى وتقاليد وأعراف مهنة المحاماة بغرض التأثير على أحكام القضاء، ومحاولة فرض سلطة الأمر الواقع، بترديد شعارات مهينة لزملائنا قاضي التحقيق وأعضاء غرفة الاتهام أثناء تأدية مهامهم، ومسيئة لقضاة الجمهورية بصفة عامة، والتي يرقى البعض منها لجرائم معاقب عليها".
 
وذكر النقابة الرأي العام الوطني بالبيان الصادر عن مجلس منظمة محامي البليدة في تاريخ 13/02/2021 والذي جاء فيه أن قضية المحامي محل المتابعة لا تتعلق بمهنة المحاماة، وحذر من سعي البعض لإلباسها للجبة السوداء.
 
كما تعهد مجلس المنظمة بإبقاء القضية في إطارها القانوني، فضلا عن منشور لرئيس الاتحاد الوطني لمنظمات المحامين على صفحته بالفيسبوك الذي جاء فيه أن معطيات ملف المحامي المقصود جد مؤسفة ولا تشرف مهنة المحاماة، لذا تتأسف النقابة للمنحى الذي أخذته الأحداث بعد ذلك، وتتساءل حول أسباب هذا الانحراف، تضيف نقابة القضاة. 
 
من جهة أخرى، حذرت النقابة الوطنية للقضاة من "حملات التجييش والحشد التي تقوم بها قلة من المحامين على مواقع التواصل الاجتماعي، والتي تخلق وضعا مشحونا يمس بالعلاقة الأخوية بين القضاة والمحامين، وتدفع بالأمور إلى انزلاقات أخرى في المستقبل".
 
وفي نفس السياق، أعربت النقابة الوطنية للقضاة عن "تفاجئها من الانحراف الخطير الذي طبع تصريحات نقيب منظمة محامي البليدة في البيان الصادر عنه في تاريخ 21 فيفري 2021، والذي تضمن عبارات ماسة بشخص السيد رئيس النقابة الوطنية للقضاة اثر تدخله دفاعا عن زملائنا بمجلس قضاء البليدة دون تشخيص"، وفي هذا الصدد حذرت النقابة بأن "أي مساس بالاحترام الواجب لرئيسها هو مساس بجميع القضاة في كامل تراب الجمهورية، كما تحتفظ بحقها في المتابعة القضائية ضد كل من يثبت تورطه في الإدلاء ونشر تصريحات مماثلة".
 
وتابعت النقابة بيانها: "إن النقابة الوطنية للقضاة نأت بنفسها منذ بداية الأزمة عن الخوض في أي مهاترات بسبب التصرفات غير المسؤولة المرتكبة في حق زملائنا، الناتجة عن نقص التجربة والبصيرة، ولكن التحريض المتواصل والإصرار على تكرارها، دفعها للتدخل من أجل إيقاف هذه الحملة المغرضة التي تمس بصورة القضاء والبلاد عامة، وتهيب بالمخلصين والشرفاء من أسرة الدفاع الذين لا يقبلون الإساءة لمهنتهم النبيلة، إلى تحكيم العقل والحكمة والسعي من أجل وضع حد لهذه السلوكيات، ودعوة مرتكبيها إلى الكف عنها والرجوع إلى جادة الصواب، والاحتكام للقانون والالتزام بضوابطه".
 
كما دعت مسؤولي الجهة القضائية لمجلس قضاء البليدة ووزارة العدل إلى "تحمل مسؤوليتهم الدستورية في توفير الحماية لقضاة محكمة الأربعاء ومجلس قضاء البليدة من أي ضغط أو تأثير، وتوفير جو ملائم لتمكينهم من ممارسة مهامهم على أكمل وجه، تفاديا لوقوع انزلاقات أو صدامات قد يترتب عنها نتائج يصعب جبرها".
 
في الأخير، دعت النقابة "جميع قضاة الوطن للتضامن والتآزر والتكاتف من أجل تغيير واقع القضاء بما يتطلع له الشعب الجزائري بكل أطيافه، وتدعوهم إلى التعامل مع حقوق وحريات الأشخاص بما تقتضيه قدسيتها، بعيدا عن أي تقصير أو انحياز".

من نفس القسم أمـن وعـدالة