
الكاف ترضخ لأوامر "رئيسها الحقيقي" وتلغي عقوبة الركراكي "فورا"
ألغت لجنة الاستئناف التابعة للكاف العقوبة الصادرة في حق مدرب منتخب المغرب وليد الركراكي بما فيها الغرامة المالية، والتي كانت قد سلطت عليه بعد تهجمه على لاعب منتخب الكونغو بعبارات عنصرية.
وبالاضافة إلى هذا القرار الجديد، كانت الكاف قد سلطت عقوبة على مدرب المنتخب التنزاني عادل عمروش في عز السير العام لنهائيات كأس أمم إفريقيا بكوت ديفوار، لا يدع مجالا للشك النفوذ المفضوح لرئيس الجامعة الملكية المغربية لكرة القدم فوزي لقجع في الكاف، حيث أن اصبح لا يفوت أي فرصة لتجسيد حملات النفوذ على دواليب “‘الكاف” ومختلف الاتحاديات الإفريقية التي أرادها أن تكون تحت سيطرته.
وأثار قرار الغاء العقوبة ضد الركراكي وتسليط عقوبات قاسية على المدرب الجزائري عادل عمروش من الكاف الكثير من الجدل في الأوساط الكروية الجزائرية والإفريقية بشكل عام، حيث تفاجأ الكثير لسرعة اتخاذ هذا القرار وخلفياته أيضا.
وإذا كان المدرب الركراكي قد اعتدى على لاعب منتخب الكونغو والدليل تصريحات الاخير وبيان الاتحادية الكونغولية حول الحادثة، لتصدر الكاف عقوباتها بايقاف المدرب المغربي لـ4 مباريات وتغريمه ماليا بعد ثبوت ادلة عن تعرضه عنصريا ضد لاعب الكونغو، الا أن الكاف وفي وقت سريع جدا رضخت لضغوطات لقجع وألغت العقوبة "فورا" مباشرة بعد استئناف الجامعة المغربية لقرار لجنة العقوبات.
وفي حالة عمروش، فإذا كان قد انتقد بعض الممارسات الحاصلة في الاتحاد الإفريقي، خاصة ما يتعلق بالبرمجة والتحكيم وغيرها من الجوانب التي يرى بأنها تخدم مصالح منتخبات على حساب أخرى، فإنه حسب المتتبعين قد قال الحقيقة التي بات يعرفها الجميع وأصبحت على المكشوف وليست بغريبة في اتحادية افريقية تكيل بمكيالين في مختلف المسائل التي تخص كرة القدم في القارة السمراء، سواء ما يتعلق باختيار البلدان التي احتضنت المنافسات وفق منطق الموالاة ولعبة الكواليس، أو ما يتعلق بسير المنافسات الكروية، وكيف يتم صنع الفارق وخلط الحسابات تحت غطاء التوقيت والتحكيم وغيرها من الممارسات القذرة التي لا تمت بصلة لأخلاقيات كرة القدم.
هذه الممارسات والقرارات الغريبة التي تصدر من الكاف، تؤكد مرة أخرى أن الهيئة الافريقية الكروية باتت تسير من طرف رئيس موازي مقر عمله من الرباط أصبح هو الآمر الناهي.
وأصبح معروفا عن الكاف أنه تحول إلى ميدان للعب الكواليس والممارسات المشبوهة المبنية على التكتلات والمال الفاسد بقيادة المغربي لقجع.