
منظمة الصحة العالمية تدق ناقوس الخطر
حذرت منظمة الصحة العالمية من خلال انذار جدي، من تفشي وباء الكوليرا على نطاق واسع في عدد من مناطق العالم، لاسيما في قارتي إفريقيا وآسيا.
وأعلنت المنظمة، أمس الأول الجمعة، عن ارتفاع حاد في عدد الإصابات هذا العام، حيث تم تسجيل أكثر من 409 آلاف حالة إصابة وقرابة 4700 حالة وفاة حتى 17 أوت الجاري، في 31 دولة.
وأشارت المنظمة في بيانها إلى أن انتشار الكوليرا يتسارع بفعل عوامل معقدة، أبرزها النزاعات المسلحة وما ينتج عنها من نزوح جماعي، إضافة إلى الفقر، والكوارث الطبيعية، والتغيرات المناخية الحادة، والتي تؤثر بشكل خاص في المناطق الريفية والمجتمعات التي تفتقر إلى بنية تحتية صحية.
وذكرت أن انعدام مياه الشرب الآمنة، وغياب شبكات الصرف الصحي، إلى جانب محدودية الوصول إلى الرعاية الطبية، كلها عوامل تسهم في تأخير العلاج وزيادة الوفيات.
وسجلت أعلى نسب وفيات في جمهورية الكونغو الديمقراطية وتشاد، حيث بلغت 7.7 بالمئة و6.8 بالمئة على التوالي، في حين اعتبر السودان ثالث أكثر الدول الإفريقية تضررا من الكوليرا على مستوى العالم، إذ وثقت منظمة الأمم المتحدة للطفولة "يونيسف" أكثر من 2400 حالة وفاة منذ عام، توزعت على 17 من أصل 18 ولاية في البلاد.
وفي إقليم منظمة الصحة العالمية لشرق المتوسط، أشارت المنظمة إلى أن الكوليرا لا تزال تمثل خطرا حقيقيا على الصحة العامة، إذ سجلت 14 دولة من أصل 22 في الإقليم حالات تفش خلال العقد الأخير، في غالبها معدلات وبائية.
وتعتبر الدول التي تواجه أوضاع طوارئ معقدة أكثر عرضة لتفشي الكوليرا، نظرا لافتقارها إلى موارد مياه شرب آمنة وأنظمة صرف صحي فعالة. كما تواجه السلطات الصحية في هذه الدول صعوبات كبيرة في تقدير الحجم الحقيقي للعبء الوبائي للمرض، وذلك بسبب ضعف نظم الرصد الوبائي، وقلة الإبلاغ عن الحالات.
ورغم هذه التحديات، تشير تقديرات منظمة الصحة العالمية إلى أن عدد الإصابات بالكوليرا قد يصل إلى نحو 188 ألف حالة سنويا في العديد من هذه البلدان المتأثرة.
ورغم الجهود المتواصلة لاحتواء المرض، تؤكد منظمة الصحة العالمية أن الوقاية والمكافحة الفعالة للكوليرا تعتمد بدرجة أولى على تحسين ظروف الصحة العامة، خاصة من خلال توفير مياه شرب نقية، وشبكات صرف صحي ملائمة، وتعزيز تدابير النظافة الصحية.