الوزارة الأولى: استثناءات محدودة بخصوص الترقية على أساس الشهادة في الوظيف العمومي
أكدت الوزارة الأولى أن الترقية على أساس الشهادة في الوظيف العمومي تخضع لشروط وكيفيات مضبوطة منصوص عليها قانونًا، ولا يمكن أن تتم عن طريق التعليمات الإدارية، مع الإشارة إلى وجود حالات استثنائية تخص بعض فئات الموظفين، لا سيما في قطاع الإعلام الآلي.
وأوضحت الوزارة الأولى في ردها على سؤال كتابي للنائب بالمجلس الشعبي الوطني عن ولاية المدية رابح جدو، والمتعلق بكيفيات الترقية في الرتب على أساس الشهادة، أن الإطار القانوني المنظم لهذا النمط من الترقية واضح ومحدد بنصوص تشريعية وتنظيمية.
وأوضحت الوزارة أن الأمر رقم 06-03 المؤرخ في 15 جويلية 2006، والمتضمن القانون الأساسي العام للوظيفة العمومية، كرس في مادته 107 مبدأ الترقية على أساس الشهادة، باعتبارها نمطًا معتمدًا في مختلف القوانين الأساسية الخاصة بأسلاك الموظفين، يسمح بالانتقال إلى رتبة أعلى في نفس السلك أو في سلك أعلى مباشرة، وفق شروط محددة.
وحسب الوزارة، فإن هذا النوع من الترقية يندرج ضمن آليات تثمين مجهودات الموظفين الذين يتحصلون، خلال مسارهم المهني، على شهادات ومؤهلات إضافية، بما ينعكس إيجابًا على أدائهم ويساهم في تحسين مردودية الإدارات العمومية.
وجُسد هذا المبدأ بموجب المرسوم التنفيذي رقم 16-280 المؤرخ في 2 نوفمبر 2016، المعدل والمتمم للمرسوم التنفيذي رقم 08-04 لسنة 2008، حيث تنص المادة 46 منه على إمكانية ترقية الموظفين الحاصلين على الشهادات المطلوبة، في حدود المناصب المالية الشاغرة.
كما أوضحت أن المديرية العامة للوظيفة العمومية والإصلاح الإداري تولت، من خلال المنشور رقم 04 المؤرخ في 30 نوفمبر 2017، تحديد شروط وكيفيات تطبيق الترقية على أساس الشهادة، بهدف توحيد آليات تنفيذها عبر مختلف الأسلاك، بما يتماشى مع القوانين الأساسية الخاصة بكل سلك.
وتحدثت الوزارة الأولى عن حالة استثنائية تخص موظفي رتبة تقني سام في الإعلام الآلي، الذين تم توظيفهم بشهادة الدراسات الجامعية التطبيقية في الإعلام الآلي للتسيير، ثم أُدمجوا لاحقًا في رتبة مساعد مهندس مستوى 1، قبل أن يتحصلوا على شهادتي الليسانس أو الماستر في شعبة علوم التسيير، حيث تم السماح لهذه الفئة بالترقية إلى رتبتي متصرف أو متصرف محلل، حسب الشهادة المحصل عليها، استنادًا إلى أحكام المادة 115 مكرر 7 من المرسوم التنفيذي رقم 16-280.
وبررت الوزارة هذا الاستثناء بخصوصية مسار التكوين الخاص بهذه الفئة، التي لا يسمح لها محتوى برنامجها الدراسي بمواصلة التكوين الجامعي في تخصص الإعلام الآلي، وإنما في تخصص التسيير فقط، ما استدعى تمكينها من حقها في الترقية المهنية أسوة ببقية الموظفين.
وفي المقابل، أكدت الوزارة أن المرسوم التنفيذي رقم 16-280 لا ينص على ترقية أسلاك الإعلام الآلي إلى رتب تابعة لشعبة الإدارة العامة، ما يجعل ترقية مساعدي المهندسين في الإعلام الآلي الحاصلين على شهادة الدراسات الجامعية التطبيقية إلى رتبتي متصرف أو متصرف محلل، خاضعة لترخيص استثنائي من المديرية العامة للوظيفة العمومية على المستوى المركزي.
وختم الرد بالتأكيد على إمكانية مشاركة هذه الفئة، في حال حصولها على شهادات في تخصصات أخرى، في المسابقات الخارجية للالتحاق بالرتب المطابقة لتخصصاتهم، سواء داخل إداراتهم أو خارجها، وفقًا للتشريع المعمول به.



