سيغولان رويال في الجزائر هذه الأسبوع
- بواسطة المصدر
- في 23 جانفي 2026
- 1040 قراءة
المصدر/محمد قلاتي
من المتوقع ان تقوم رئيسة جمعية فرنسا الجزائر سيغولان رويال Ségolène Royal بزيارة عمل إلى الجزائر ابتداءً من يوم الاثنين المقبل، بدعوة من غرفة التجارة والصناعة الفرنسية الجزائرية (CCIAF)، حسب مصادر إعلامية فرنسية.
وتسعى سيغولان رويال و هي من تيار اليسار في فرنسا إلى لعب دور في تجاوز الانسداد في العلاقات الثنائية بين الجزائر و فرنسا.
ففي الوقت الذي تعمد فيه فرنسا الرسمية إلى تعميق الهوة مع الجزائر من خلال التصريحات والقرارات الاستفزازية، يحاول بعض المعتدلين من خارج النخبة الحاكمة في باريس، تصليح ما أفسده الرئيس الفرنسي، إيمانويل ماكرون ومحيطه، وهو ما ينطبق على سيغولين رويال.
ويوم السبت 17 جانفي 2026، ظهرت وزيرة البيئة السابقة رويال، في تسجيل مصور وهي تتحدث عن المشكلات الحالية بين الجزائر وفرنسا، وذلك بمناسبة استضافتها في "معهد العلاقات الدولية والاستراتيجية" بباريس، في إطار مؤتمر بحث مستقبل العلاقات بين البلدين. وخلال المؤتمر، تحدثت روايال للمرة الأولى بصفتها رئيسة للجمعية، بعد شهر من توليها المنصب خلفاً لوزير الصناعة السابق آرنو مونتبورغ، حيث عبرت عن رفضها لبعض التصريحات التي يدلي بها الرئيس الفرنسي، إيمانويل ماكرون، ووجوه سياسية يمينية ويمينية متطرفة ضد الجزائر.
وتحاول رويال العمل على تخفيف حدة الأزمة السياسية والدبلوماسية التي تعصف بالعلاقات الجزائرية الفرنسية، عبر تقديمها مقترحات على السلطات الفرنسية من أجل التهدئة، من خلال إعادة الارشيف والممتلكات والمتعلقات التي سرقتها فرنسا من الجزائر، أثناء الاحتلال، وجماجم المقاومين الجزائريين المعروضة بشكل غير إنساني في المتاحف الفرنسية، بالإضافة إلى تسليم خرائط التفجيرات النووية والكيميائية، التي أجراها جيش الاحتلال الفرنسي في الصحراء الجزائرية، والنفايات التي خلفتها تلك التفجيرات.
وتعهّدت رئيسة “جمعية فرنسا الجزائر” ببذل “كل ما في وسعها لإحراز تقدم في هذه القضية الصعبة المتعلقة بالذاكرة”.
واعترفت سيغولين روايال بأن “بعض جرائم الاستعمار الفرنسي، لم يتم الاعتراف بها بشكل كامل، ولم يتم إصلاحها، ولم يتم تبريرها، ويجب على فرنسا معالجتها”، بما يساعد على تهيئة الأجواء قبل استعادة جسور التواصل بين البلدين.
وقالت إن "بعض الجراح، وجرائم الاستعمار، لم تُسمَّ بالكامل، ولم تُصلَّح، ولم يُعتذر عنها، ويجب على فرنسا أن تفعل ذلك".
وهي ترى أن هذا الاعتراف "هو الذي سيسمح بالشفاء الكامل والتحرر نحو الإبداع، والتوجه إلى مشروعات مشتركة مبهجة وملهمة".
وعلى الرغم من أهمية ملف "الذاكرة" الذي تركز عليه رويال، إلا ان الاخير يبقى ملفا ثانويا، بالنظر لبروز ملفات أثقل وأخطر منها، مثل قضية الصحراء الغربية، واستهداف أبناء الجالية الجزائرية في فرنسا.



