اتفاق تاريخي بين دول أوروبية لتجنب الغاز الأمريكي
في خطوة تُعد من الأهم في مسار التحول الطاقي الأوروبى، وقعت 10 دول أوروبية اتفاقًا واسع النطاق لتطوير مشاريع مشتركة لطاقة الرياح البحرية في بحر الشمال، بهدف تعزيز أمن الطاقة وتقليل الاعتماد على واردات الغاز الطبيعي المسال، خاصة من الولايات المتحدة.
وجرى توقيع الاتفاق خلال قمة طاقة نظمها تحالف North Seas Summit في مدينة هامبورغ الألمانية، حيث اتفقت الدول المشاركة على تنفيذ مشاريع طاقة نظيفة عملاقة، في ظل استمرار تداعيات أزمات الطاقة العالمية وارتفاع تقلبات أسعار الغاز.
ويُعرف الاتفاق باسم إعلان هامبورغ للطاقة النظيفة، وينص على تطوير قدرة إنتاجية تصل إلى 100 جيغاواط من طاقة الرياح البحرية بحلول عام 2040، عبر إنشاء شبكة بحرية مترابطة تمتد عبر مياه بحر الشمال، بما يسمح بتبادل الكهرباء بين الدول المشاركة بكفاءة عالية.
وشملت الدول الموقعة ألمانيا و فرنسا و المملكة المتحدة وبلجيكا والدنمارك وأيرلندا وهولندا، لوكسمبورغ، والنرويج، وأيسلندا، في تحالف غير مسبوق يهدف إلى توحيد الجهود الأوروبية في مجال الطاقة المتجددة.
ويأتي هذا التوجه في وقت تعتمد فيه أوروبا بشكل كبير على واردات الغاز الطبيعي المسال، حيث شكّل الغاز الأمريكى نحو 57% من واردات الاتحاد الأوروبي والمملكة المتحدة من LNG خلال عام 2025، ما عزز المخاوف من التبعية الطاقية والتعرض لتقلبات الأسواق الدولية.
ورغم الطموح الكبير، يواجه الاتفاق تحديات تتعلق بتنسيق الأطر التنظيمية وتحديث شبكات النقل الكهربائي، إلا أن الدول الموقعة تؤكد أن المشروع يمثل تحولًا استراتيجيا يضع أوروبا في موقع ريادي عالمي في مجال الطاقة النظيفة.



