الجهاز القنصلي مدعو لتجاوز العقيدة البيروقراطية والتحول إلى رافد تنموي
أكد الوزير الأول، سيفي غريب اليوم الثلاثاء، بالجزائر العاصمة، على أن مرافقةَ ودعم المسار التنموي للبلاد يُعتبر مُهمَّةً حيويَّةً يتعين على الجهاز القنصلي المساهمة فيها بفعالية، وخاصة من خلال تثمين الوظيفة الاقتصادية للمراكز القنصلية.
وفي كلمة له خلال اشرافه على الافتتاح الرسمي لأشغال ندوة رؤساء المراكز القنصلية، بمقر وزارة الشؤون الخارجية، أكد سيفي غريب على أن مساهمة هذه المراكز التي تتواجد في تواصلٍ دائم ويومي مع الملايين من المواطنين عبر دول العالم، تعتبر ضروريةً في مسار تجسيد الأهداف التنموية في مختلف المجالات.
ودعا الوزير الاول إلى تعبئة الجهاز القنصلي من أجل أن يتجاوز العقيدة البيروقراطية ليتحول إلى رافد تنموي، وخاصةً من خلال التعريف بمناخ الأعمال والاستثمار في الجزائر في ظل الإصلاحات الاقتصادية التي جسدتها السلطات العمومية، تنفيذاً للمسعى الإصلاحي الشامل الذي قاده رئيس الجمهورية، وخاصة من خلال التعريف بفُرَصِ الاستثمار التي يتيحها الاقتصاد الجزائري،
كما شدد الوزير الاول إلى ضرورة وضع الآليات المناسبة لتمكين أبناء الجالية الوطنية بالخارج من تعزيز دورهم في دعم الاستثمار وتجسيد مشاريعهم على أرض الوطن، وكذا التعريفُ بالمنتوج الجزائري وترقية وجودهفي الدول الـمُضِيفَةِ، وتنشيط خلايا لليقظة الاقتصادية والمرافقة الدائمة للمتعاملين الاقتصاديين الوطنيين،
ودعا الى إيلاء عنايةٍ خاصةٍ بالطلبة الجزائريين بالخارج والمساهمة في تعزيز عمليات التَّشْبِيكِ بين الكفاءات الوطنية الـمُهاجرة ومختلف المؤسسات البحثية والاقتصادية الوطنية،
اضافة إلى المساهمةُ في تعزيز الإشعاع الثقافي الدولي للجزائر والتعريف بموروثها التراثي والحضاري، وبالوُجهة الجزائرية، وترقيتُها كخيار سياحي أصيل لدى أبناء الجالية الوطنية ورعايا الدول الـمُضِيفَة، والسَّهَرُ بشكل خاص على تكثيف النشاطات التي من شأنها تحقيق هذا الطموح، ومواصلة اتخاذ المزيد من التدابير لتسهيل منح تأشيرات الدخول للتُّرابِ الوطني لصالح الفئات المعنية.



