السعودية تحذر الإمارات مجددا..

بينما كان البعض يراهن على الدبلوماسية الهادئة، أصدرت المملكة العربية السعودية بيانا رسميا من وزارة الخارجية، تزامن مع تقرير نشرته صحيفة الوطن السعودية حول دعم اماراتي كبير لمليشيات الدعم السريع في السودان.

المملكة لم تعد تكتفي بالدعوة للحوار، بل أدانت بأشد العبارات الهجمات الإجرامية لقوات الدعم السريع على مستشفى الكويك العسكري، وقوافل برنامج الغذاء العالمي، وحافلات النازحين في كردفان، مؤكدة أن هذه الجرائم لا يمكن تبريرها وطالبت بالتوقف الفوري عن هذه الانتهاكات الصارخة للأعراف الدولية.

واستنكرت السعودية استمرار بعض الأطراف في إدخال السلاح غير الشرعي والمرتزقة والمقاتلين الأجانب، رغم ادعاء هذه الأطراف دعمها للحل السياسي.

حيث وصفت الرياض هذا السلوك بأنه "العامل الرئيسي في إطالة أمد الصراع"، و الدولة المقصودة هي الإمارات.

وأضافت أن هذه الأعمال لا يمكن تبريرها بأي حال من الأحوال، وتشكل انتهاكات صارخة لجميع الأعراف الإنسانية والاتفاقيات الدولية ذات الصلة، وطالبت السعودية بضرورة توقف قوات الدعم السريع فورًا عن هذه الانتهاكات، والالتزام بواجبها الأخلاقي والإنساني في تأمين وصول المساعدات الإغاثية لمحتاجيها وفقًا للقوانين الدولية والإنسانية، وما ورد في إعلان جدة من الالتزام بحماية المدنيين.

وكشف تقرير صحيفة الوطن السعودية ما هو أبعد، حيث تمكن الجيش السوداني من ضبط كميات هائلة من الأسلحة والذخائر الإماراتية، ونشرت مقاطع مصورة أظهرت صناديق تحمل رموز "القيادة العامة للقوات المسلحة الإماراتية" (UAE GHQ) وأرقام عقود رسمية (Contract No DP3/2/50/12020 144)
 التقرير فضح وجود جسر جوي سري يربط أبوظبي بمطارات نجامينا وأم جرس في تشاد تحت ستار المساعدات الإنسانية، عبر طائرات (Antonov An-124)، كما ان المسارات شملت مطارات الفجيرة ورأس الخيمة بالامارات ومرت بمناطق سيطرة حفتر في ليبيا، لتزويد مليشيات الدعم السريع بمسيرات متطورة (Wing Loong II)، قنابل موجهة (GB50A)، مدافع هاوتزر (AH-4) عيار 155 ملم ومضادات دفاع جوي ومركبات مدرعة.
بدوره أكد فريق خبراء الأمم المتحدة أن اتهامات تورط الإمارات موثوقة، بينما طالبت منظمة هيومن رايتس ووتش صراحةً مجلس الأمن بفرض عقوبات على الكيانات والأفراد في الإمارات المتورطين في انتهاك حظر توريد الأسلحة.
 

 

من نفس القسم تعـاون دولـي