مستشار ترامب ينسف كل الإدعاءات المغربية
- بواسطة المصدر
- في 16 فيفري 2026
- 1467 قراءة
المصدر/محمد قلاتي
أكد مسعد بولس، كبير مستشاري الرئيس الأمريكي دونالد ترامب، أن الجزائر طرف مراقب تلعب دورًا داعمًا ومسؤولًا في مساعي إيجاد حل للنزاع في الصحراء الغربية.
وشكر بولس في حوار مع قناة “فرانس 24” أن الجزائر من خلال رئيسها ووزير خارجيتها على موقفها الداعم للمفاوضات بين طرفي النزاع جبهة البوليساريو والمغرب.
وقال: "نشكر الرئيس تبون وفريق عمله لاسيما وزير الخارجية أحمد عطاف على موقفهم المساند للمبادرة الأمريكية والمساند لموضوع إيجاد حل لقضية الصحراء الغربية يلقى قبولا لطرفي النزاع".
واكد بولس أن موقف الرئيس عبد المجيد تبون وفريقه، يُعد موقفًا إيجابيًا تجاه المبادرة الأمريكية، مشيرًا إلى أن هذا الدعم يركز على تعزيز مسار التفاوض بهدف التوصل إلى حل مقبول لدى جميع الأطراف.
وأضاف المسؤول الأمريكي أن الجزائر وموريتانيا، هما مراقبين ولا يتدخلان في تفاصيل أي نقاش مباشر حول النزاع، مؤكدًا أنهما يكتفيان بدور المراقب الداعم لمسار التفاوض وهو مسار يهدف إلى إيجاد حل يلقى قبول طرفين النزاع.
وشدد بولس على أن موقف الجزائر يظهر التزامها بدعم الحلول السلمية والعملية للنزاع، دون التدخل في المفاوضات المباشرة، ما يعكس دبلوماسية معتدلة ومتوازنة، ويعزز فرص التوصل إلى تسوية طويلة الأمد في المنطقة.
وبهذا التصريح نسف مستشار الرئيس الامريكي كل ادعاءات المخزن المغربي، التي طالما حاول ترويجها لدى الرأي العالم المغربي، مؤكدا ان الجزائر داعمة لحل تفاوضي يقبله طرفا النزاع، لا طرف نزاع في قضية الصحراء الغربية.
ومن خلال الحوار، أكد بولس أن الجزائر تدعم الجهود الرامية إلى التوصل إلى حل يرضي طرفي النزاع المغرب وجبهة البوليساريو، ما يعيد تثبيت مقاربة الحل التفاوضي كخيار رئيسي في التعاطي مع القضية. ويفهم من التصريح أن واشنطن ترى في الموقف الجزائري عنصر دعم للمسار التفاوضي، لا عنصر تصعيد أو تعطيل.
الموقف الجزائري، كما عكسه التصريح الأميركي، يقوم على مساندة أي مسار سياسي يهدف إلى تسوية متوافق عليها بين الطرفين، دون الانخراط في نقاشات ثنائية خارج الإطار الأممي. كما يفهم ان الجزائر، لا تتدخل في تفاصيل التفاوض، لكنها تدعم بشكل مبدئي كل جهد دولي يسعى إلى تقريب وجهات النظر وإيجاد حل مقبول لدى الطرفين المعنيين بعيداً عن فرض حلول أحادية أو مسارات خارج الشرعية الدولية.
كما ان الإشارة الأميركية إلى الجزائر “كبلد مراقب” تحمل دلالة قانونية وسياسية في آن واحد. فهي تؤكد أن واشنطن تنظر إلى الجزائر ضمن الإطار المعتمد أممياً في النزاع، وليس كطرف مباشرا فيه، ما يعزز القراءة الجزائرية التقليدية التي تعتبر نفسها معنية بدعم المسار الأممي دون أن تكون طرفاً في النزاع ذاته. وهذا التوصيف يعيد ترتيب الخطاب السياسي حول الملف ويضعه في سياقه الدبلوماسي الصحيح.
في السياق ذاته، يعكس تصريح بولس تقديرا أمريكيا لدور الجزائر في دعم الاستقرار الإقليمي، خصوصاً في منطقة الساحل وشمال إفريقيا، فواشنطن، التي تدفع نحو حلول سياسية للنزاعات المزمنة في المنطقة، تدرك أن أي تسوية مستدامة تحتاج إلى دعم إقليمي مسؤول، وهو ما أشار إليه بولس من خلال شكره الصريح للقيادة الجزائرية.
كما أن التنويه بدور وزير الخارجية أحمد عطاف وفريق العمل يعكس اعترافاً بالجهد الدبلوماسي الجزائري في المحافل الدولية، سواء في مجلس الأمن أو في الاتصالات متعددة الأطراف، لتأكيد أولوية الحل التفاوضي.
وفي النهاية، فإن الرسالة الأساسية من تصريح المستشار الأميركي تتمثل في تثبيت فكرة أن الحل لا يمكن أن يكون إلا سياسياً وتفاوضياً، وأن طرفي النزاع هما من يحددان مخرجاته، في إطار الشرعية الدولية.



