"محونا إيران من الخارطة".. ترامب يغرق في بحر "التناقض" خلال 24 سا
المصدر وكالات
في تصريح أثار الجدل، قال الرئيس الأمريكي دونالد ترامب، إنه من خلال العمليات العسكري التى قمنا بها، استطاعت الولايات المتحدة من محو إيران من الخارطة، وتم تحقيق أهدافي قبل أسابيع من الجدول الزمني.
وأكد ترامب ، إن "الإيرانيون حاليا هم من يريدون إبرام صفقة وأنا لا أريد ذلك"، مشيرا إلى ان القيادة الإيرانية رحلت وقواتها البحرية والجوية انتهت ولا تملك أي دفاعات حاليا.
وتأتي تصريحات ترامب في الوقت الذي حققت فيه ايران تصعيدا خطيرا بضرب عدة أهداف في المنطقة واطلاق صواريخ فتاكة اصابت اهدافها بدقة دون اعتراض، وأحدثت صدمة لدى الكيان وحلفائه.
وليست هذه المرة التي يناقض ترامب نفسه، فأحيانا في الخطاب نفسه أو في منشور على وسائل التواصل الاجتماعي أو حتى في جملة واحدة، وخلال ساعات قليلة يوم الجمعة، أرسل سيلاً من الإشارات المتناقضة حول الحرب في إيران أثارت مزيداً من التساؤلات حول اتجاه الصراع واستراتيجية إدارته.
وخلال هذا الوقت، قال ترامب إنه يدرس إنهاء الحرب، وفي الوقت نفسه أكدت إدارته أنها ترسل المزيد من القوات إلى المنطقة، وفي محاولة لتقليل التأثير الاقتصادي على أسواق الطاقة العالمية، رفعت الولايات المتحدة العقوبات عن النفط الإيراني لأول مرة منذ عقود، مما خفف بعض الضغوط التي تستخدمها واشنطن تقليديا كأداة ضغط.
هذا المزيج المربك من الإجراءات يعمق الشعور لدى منتقدي ترامب بأنه لا توجد استراتيجية واضحة وطويلة المدى لحرب الولايات المتحدة وإسرائيل في إيران. والآن في أسبوعها الرابع، تظل الحرب في مسار غير متوقع، كما أن النهاية الموثوقة لها غير واضحة حتى مع اضطراب الاقتصاد العالمي.
وبعد مرور 24 ساعة فقط على قوله إن الولايات المتحدة تفكر في الانسحاب من الصراع، أصدر ترامب بياناً متناقضاً آخر مساء امس السبت، هدد فيه بتصعيد الصراع من خلال استهداف محطات الطاقة الإيرانية ما لم تسمح ايران بمرور شحنات النفط عبر مضيق هرمز.
وكتب ترامب: "سيتعين على الدول الأخرى التي تستخدم مضيق هرمز حمايته ومراقبته حسب الحاجة، أما الولايات المتحدة فلا تفعل ذلك!". لكنه، في تناقض آخر، قال إن الولايات المتحدة ستساعد إذا طُلب منها ذلك، "لكن لن يكون ذلك ضرورياً بمجرد القضاء على التهديد الإيراني".
رغم تصريح ترامب بأن الولايات المتحدة تقترب من إنهاء الحرب، أعلنت الإدارة الأمريكية إرسال ثلاث سفن حربية إضافية إلى الشرق الأوسط برفقة 2500 جندي إضافي من مشاة البحرية، وهذه هي المرة الثانية خلال الأسبوع التي تعلن فيها الإدارة عن نشر المزيد من القوات في الحرب.
استبعد ترامب إرسال قوات برية، على الرغم من أن إدارته لمحت إلى إمكانية نشر قوات خاصة أو وحدات مماثلة.
ويرى المنتقدون لتصرياح ترامب المتناقضة أنها تدل على غياب التخطيط لهذه الحرب وما سيتبعها من تداعيات.



