بن قرينة: توطين الصناعة وتأمين سلاسل الإمداد خيار استراتيجي لحماية البلاد من التحديات الداخلية والخارجية
شدد رئيس حركة البناء الوطني، عبد القادر بن قرينة، على ضرورة تعزيز التلاحم الوطني وترسيخ الانسجام المجتمعي وتوطين الصناعة كخيار استراتيجي لحماية البلاد من التحديات الداخلية والخارجية، في ظل تحولات دولية متسارعة واختلالات متزايدة في منظومة القانون الدولي.
وفي مداخلة له خلال لقاء نظمته الحركة بحضور خبراء في الشأن الاستراتيجي، أوضح بن قرينة أن المرحلة الراهنة تفرض تطوير أدوات التفكير وآليات الاستشراف، مشددا على أن ما يشهده العالم من صراعات واضطرابات يعكس تحوّلاً عميقاً في طبيعة العلاقات الدولية، معتبرا التدخلات العسكرية خارج الأطر القانونية الدولية المسجلة مؤخرا هو مؤضر على أن القوى الكبرى لم تعد تلتزم بقواعد القانون الدولي، وهو ما يفرض على الدول تعزيز مناعتها الداخلية وتحصين جبهتها الداخلية.
وأشار إلى أن القضايا السيادية، على غرار الأمن والدفاع والسياسة الخارجية، يجب أن تبقى محل إجماع وطني، بعيداً عن التجاذبات السياسية، حفاظاً على استقرار الدولة ووحدتها.
كما حذّر بن قرينة من مخاطر استهداف الهوية الوطنية أو تغذية الانقسامات الطائفية والسياسية، معتبراً أن أي مساس بوحدة الهوية من شأنه أن يؤدي إلى تفكيك النسيج المجتمعي، داعياً إلى الحفاظ على المرجعية الوطنية الجامعة المستمدة من بيان أول نوفمبر وثورة التحرير.
ودعا بن قرينة إلى تبني ما وصفه بـ”اقتصاد الحرب”، القائم على تأمين سلاسل الإمداد، وتوطين الصناعات الاستراتيجية، وتعزيز قدرات الإنتاج الوطني، خاصة في مجالات الغذاء والطاقة.
كما تطرق إلى ضرورة استكشاف موارد الطاقة، بما فيها الغاز الصخري، وتطوير الطاقات المتجددة، خصوصاً الطاقة الشمسية، إلى جانب ترشيد الدعم الاجتماعي وتوجيهه للفئات المستحقة.
وفيما يتعلق بالأمن المائي، دعا المتحدث إلى تنويع مصادر المياه وعدم الاعتماد الكلي على محطات التحلية، مع ضرورة الاستثمار في السدود الصغيرة والمتوسطة، وتعزيز قدرات التخزين الاستراتيجي.
كما شدد على أهمية إنشاء بنية وطنية متكاملة لتخزين الحبوب والمنتجات الفلاحية، موزعة عبر مختلف الأقطاب الزراعية، لتفادي المخاطر المرتبطة بتركيز التخزين في مناطق محدودة.



