العميد إبراهيم: الوضع الجيوسياسي المضطرب يفرض تكثيف الجهود الإقليمية لمواجهة التهديدات العابرة للحدود

جدد العميد عباس ابراهيم، المدير المركزي لأمن الجيش، استعداد الجزائر لمشاركة وتقاسم خبرتها الطويلة في مكافحة الإرهاب المبنية على مقاربة شاملة ومتعددة الأبعاد ترمي لاستتباب الأمن والسلم الدوليين.

وجاء ذلك خلال فعاليات مؤتمر قادة الاستخبارات العسكرية لدول الساحل والمتوسط لعام 2026، الذي تستضيفه العاصمة الليبية طرابلس، بمشاركة عدد من ممثلي الأجهزة الأمنية والعسكرية من دول المنطقة.

واكد العميد عباس ابراهيم أن هذا الاجتماع يمثل محطة متجددة في مسار التعاون الإقليمي وفرصة سانحة لتقديم الدعم للأشقاء في ليبيا ومرافقة مساعيهم من اجل إرساء قواعد الشراكة والتباحث في الشؤون الأمنية مع دول الجوار من خلال التنسيق الأمني الفعال خاصة في مجال الارهاب، الجريمة المنظمة العابرة للحدود والتهريب بجميع اشكاله، وكذا تبادل الرؤى والتحاليل حول التحولات المتسارعة التي تشهدها السياقات الدولية والاقليمية.

وشدد العميد على ان الوضع الجيوسياسي المضطرب الذي يشهده العالم في الآونة الاخيرة وما يفرزه من تداعيات مباشرة وغير مباشرة على الاستقرار في منطقتنا يستلزم تكثيف الجهود للتصدي لمختلف التهديدات التي من شأنها ان تؤثر سلبا على الامن والسلم في محيطنا الاقليمي.

في هذا السياق تحديدا، وانطلاقا من الطابع العابر للحدود الذي تكتسيه هذه التهديدات والتحديدات، نوه العميد بأن هذا التطور الخطير يزيد من درجة التدهور الآني لا سيما في القارة الافريقية التي اكد انها لم تشهد في تاريخها هذا المستوى من التوترات ما رفع من مستوى الأعمال الإرهابية وتهريب الأسلحة وتجارة المخدرات والتنقيب الغير شرعي عن الذهب وغيرها من الجرائم.

واعتبر المدير المركزي لأمن الجيش، تواجده اليوم في هذا المتلقى ما هو الا تجسيد لسياسة الجزائر التي تجدد استعدادها لمشاركة وتقاسم خبرتها الطويلة في مكافحة الإرهاب والتطرف العنيف المبنية على مقاربة شاملة ومتعددة الأبعاد ترمي لاستتباب الامن والسلم.

وبالمناسبة، اكد العميد ان الجزائر لا تزال تواصل جهودها الحثيثة لضمان أمنها الوطني ومساعدة الدول الشقيقة والصديقة في حربها ضد الإرهاب ايمانا منها بأن أمنها واستقرارها مرتبط بشكل وثيق بأمن الدول الجارة.

ومن اجل اضفاء ديناميكية على جهود مكافحة ظاهرة الارهاب وتعزيز الامن الدولي، كر العميد عباس ابراهيم بمبادرات الجزائر العديدة التي تضمنت احداث آليات جهوية وقارية، وتبنيها استراتيجية صارمة لتجفيف منابع تمويل الارهاب تمحورت أساسا على تحديث التشريعات الوطنية لتتوافق مع المعايير الدولية، مع التركيز على الاعمال التي من شأنها تغذية هذه الظاهرة والمساهمة في انتشارها.

واكد المتحدث أن جهود الجزائر كللت بمصادقة مجلس الأمن على اللائحة 1904 التي قدمتها الجزائر والمتعلقة بتجريم تقديم الفدية مقابل إطلاق سراح الرهائن والتي تستغلها الجماعات الإرهابية لتمويل نشاطاتها.

كما ذكر باسهام الجزائر رفقة عدد من دول الجوار بإحداث لجنة الأركان العملياتية المشتركة لمكافحة الإرهاب والجريمة العابرة للحدود واحتضان مقرها، وهي المبادرة التي تقدمت بها من اجل تكييف وتنظيم مهام هذه اللجنة بشكل يسمح لها بتقديم مساعدة فعلية في مكافحة الارهاب والجريمة المنظمة العابرة للحدود بمنطقة الساحل والصحراء.

كما ذكر العميد إبراهيم بمواصلة الجزائر دعمها للوكالات الإفريقية المتخصصة في هذا المجال، على غرار المركز الافريقي للبحوث والدراسات حول الارهاب، آلية الاتحاد الافريقي للتعاون الشرطي، اللجنة الافريقية للأمن والاستخبارات، وحدة الاتنسيق والدمج وكذا قدرة اقليم شمال افريقيا.

 
 

من نفس القسم عدالة وأمن