عزيز حمدي الناشط في الحقل الثقافي "للمصدر": 2018 ستعرف تراجعا رهيبا في المشهد الثقافي وحفلة "إيدير" تجارية محضة

حاورته: رانيا عبدون

  يرى "عزيز حمدي"، وهو ناشط عن مجموعة العمل حول السياسة الثقافية في الجزائر أن حفلة إدير، المقررة هذا الخميس يغلب عليها الطابع التجاري أكثر منها ثقافي و الدليل على ذلك سعر التذكرة التي فاقت القدرة الشرائية للمواطن فهي كما قال لا تسمن ولا تغني من جوع، مؤكدا ان ميزانية وزارة الثقافة قد تراجعت بنسبة سبعة بالمائة وبالتالي نشاطات السنة المقبلة تبقى رهينة التجسيد.

  حدثنا بصفة عامة عن المهرجان الوطني للمسرح المحترف الذي اقيم مؤخرا بالجزائر العاصمة ؟

  اريد أن أشير في البداية إلى أنني لست من ضمن اللجنة المنظمة لهذا المهرجان و لكنني قدمت يد المساعدة بحكم الصداقة التي تربطني معهم زيادة على اكتسابي للخبرة من المسرح الوطني، مهرجان المسرح المحترف  تضمن 19 عرض داخل المسابقة و عروض أخرى قدمت في سينما الشباب بشارع بن العربي مهيدي، الشيء الملاحظ هو التحسن الملحوظ في المسرح الجزائري من جهة إلا أن الشيء المؤسف الذي سجلناه طوال مدة المهرجان هو غياب الاعلام من ناحية الترويج للمعلومة و بفضل مواقع التواصل الاجتماعي و معجبين مسرحية كشرودة تلقينا اقبال كبير من طرف الجمهور و كان هناك تجاوب مفرح مع الحدث  دون نسيان العمل الكبير الذي قام به المسرح الوطني، وبالتالي فإن حصة الأسد بمعنى الخمس جوائز من تسعة كانت من نصيب كشرودة و مرة أخرى يقفز السيد أحمد رزاق الى الاحترافية البالغة بحسن تميزه و تألقه في قبة المسرح

من هي كشرودة ؟

   كشرودة هي مسرحية أنتجها المسرح الجهوي لسوق أهراس في جوان 2017 من نص و اخراج أحمد رزاق، فكشرودة تقوم بنزع الغطاء و تعرية واقع مجتمع ما أو بلد ما بعد ان يتم نفاذ الثروات الباطنية على وجه الأرض فينتشر البؤس و الفقر و الفساد في العائلة بعبارة أخرى و على لسان أحد النقاد قال أن أحمد رزاق أصبح يصور لنا القبحة جمالا، و خصوصا أن رزاق يمزج طابع الكوميديا السوداء ليعطي نكهة أجمل للمشاهد

  ما تعليقك حول عودة المغني إيدير إلى المنصة الجزائرية لإحياء حفل الليلة بعد غياب لأكثر من 40 سنة ؟

  أنا كناشط ثقافي أرى أنها مفاجئة سارة بعد طول غياب والإلحاح عليه من جانب معجبيه، لهذا أقول ان عودة ايدير لا تسمن و لا تشبع فهو مجرد حفل تجاري أكثر منه ثقافي و الدليل على ذلك سعر التذكرة التي تفوق قدرات المواطن و السؤال المطروح من هو المستفيد هل المغني ايدير ام الوزارة ام الديوان الوطني للثقافة و هنا يتضح لنا اننا غارقين في ثقافة سمسارية ترأسها متعامل خاص دخل بين أوساط الجمهور و الثقافة لكي يستفيد أكثر من ONCI"الديوان الوطني للثقافة و الاعلام"

هل هناك مهرجانات أخرى هذه السنة ؟

  للتوضيح فإن ميزانية الثقافة تقلصت بنسبة 7بالمائة بعد المصادقة على قانون مالية 2018 و هذا سيشكل عائقا كبيرا بالنظر الى حجم المهرجانات التي سوف تلغى جراء ذلك ضف الى ذلك التقليص في ميزانية بعض المهرجانات و للأسف الشديد هناك غموض يحوم حول مهرجانات الطبعة 13 ان كانت ستقوم أم ستلغى أيضا، أما بالنسبة لمهرجانات المسرح هناك 5 مهرجانات، المهرجان الدولي ببجاية و هو محل الشك ايضا و مهرجان المسرح الهاوي بمستغانم و مهرجان المسرح الأمازيغي بباتنة، مهرجان المسرح الفكاهي بالمدية، و أخيرا مهرجان المسرح المحترف بالعاصمة

من نفس القسم حوارات