وزارة الصناعة في عين الإعصار!!

الجزائر/ نادية.ب

فضيحة جديدة وُصمت على جبين التصدير في الجزائر، فبعد المنتجات الفلاحية هاهي الصناعية اليوم تصبح مادة دسمة لإشباع أطماع المستثمرين المحليين والأجانب على حد سواء، وألة جديدة للنصب والإحتيال تحت غطاء إسمه "التصدير والإستيراد"، فعلى الرغم من تغني وزارة الصناعة بدخول الشركات المنضوية تحت لوائها غمار التصدير بقوة في السنوات الأخيرة، إلا أن أحد ركائز قطاعها  "مركب الحجار" أبى أن يكون مثالا يحتذى به لصغائر المؤسسات، حيث لم تلبث أن طفت على السطح صفقة تصدير مشبوهة لفرعه "سيدر الحجار" قد تكلف القطاع ملايين الدولارات في وقت تعيش فيه البلاد أزمة إقتصادية تتطلب جهود إضافية لإنعاش الصناعة وجعل منها أداة نجاة للإقتصاد الوطني.

ويتعلق الأمر هذه المرة برفض مستثمر إيطالي لشحنة من الألواح الحديدية غير مطابقة للمعايير تقدر ب 15 ألف طن كان قد إتفق على إستيرادها من الجزائر بموجب عقد وقعه مع شركة "سيدر الحجار" الواقعة بولاية عنابة.

وحسب ما أوردته يومية "الوطن" الناطقة بالفرنسية في عددها الصادر اليوم، فإن باخرة إيطالية ترسو حاليا بميناء عنابة منذ 26 نوفمبر الماضي بإنتظار تفريغ الشحنة "المرفوضة" من طرف الزبون الإيطالي.

ولدرء الفضيحة وتدارك الخطأ مع الزبون الأجنبي إقترحت "سيدر الحجار" تحويل هذه البضاعة الى منتج نهائي يتمثل في "بكرات" وإعادة تصديرها الى المستورد الإيطالي نفسه، في حين عرض الزبون الإيطالي على الطرف الجزائري قبول البضاعة في شكل "بكرات" بقيمة مالية تبلغ مليون ونصف دولار أمريكي، على إعتبار أن الشريك الجزائري هو الطرف "المخادع" في الصفقة.

وشكك مسؤول تنفيذي في شركة "سيدر الحجار" لم يذكر إسمه في تصريح لـ"الوطن" في تفاصيل الصفقة، مبديا إستغرابه من قبول المستثمر الإيطالي لبضاعة تحول من بضاعة أرجعها بمعنى أنه سيتحمل تكاليف إستيرادها وإعادتها ثم تحويلها الى بضاعة جديدة ثم إستيرادها مرة أخرى بما فيها مصاريف الشحن والنقل عبر المينائين الإيطالي والجزائري في وقت يستطيع إستيراد بضاعة جديدة وفقا لمعايير يحددها هو.

من نفس القسم وطني