
ميهوبي لبن صالح: "أعطيتنا درسا في الوطنية والصّبر رغم الكلام الجارح والهتافات المسيئة ضدك"
الجزائر/سارة.ب
اعتبر رئيس حزب التجمع الوطني الديمقراطي بالنيابة، عز الدين ميهوبي، رئيس الدولة السابق عبد القادر بن صالح "واحدا ممّن أسهموا في أهمّ المحطّات التاريخيّة التّي مرّت بها الجزائر منذ اندلاع ثورة التحرير المباركة إلى اليوم".
ووجّه ميهوبي رسالة إلى بن صالح قال فيها: "... لم تبخلوا ولم تتأخروا عن الواجب الوطنيّ مهما اشتدّت المصاعبُ ومهما احتدّت المتاعبُ.. فكلّما ناداكم الوطن أجبتمْ، وكلّما استدعتكم الظروف استجبتمْ، فلبيتم نداء بيان أوّل نوفمبر، وساهمتم في تحرير البلاد من ربقة الاستعمار الفرنسيّ، وأسهمتم في بناء الدولة الوطنيّة المستقلّة وسخّرتم زهرة شبابكم وأيقونة كهولتكم في خدمة الأمّة والوطن".
وأضاف: "وقد أطال الله في عمركم لتتولّوا رئاسة الدّولة في أحلكِ وأخطر مرحلة في تاريخ الجزائر المستقلّة، ولم يمنعكم المرض والتعبُ من أن تتحمّلوا مسؤولياتكم كاملة غير منقوصة، بكلّ كفاءة واقتدار وإخلاص ووفاء".
وقال ايضا ميهوبي في رسالته: "... أنتم اليوم، سيادة الرئيس، تعطوننا درسًا في كيفيّة المقاومة والصّبر والإيمان بالله، تواجهون المرض بكبرياء وأنّاة، وتجعلون من خدمة الجزائر واجبًا، وهو درسٌ على الأجيال أن تفهمه، وأن تعيَ أبعاده".
وتابع: "أعرف أنّ بعض أبناء جلدتك أساؤوا إليك بكلام جارح وبكتابات مشين، ولم يقدّروا سنوات عمرك التي وهبتها لهذا الوطن، مجاهدًا ورجل دولة بامتياز.. أعرفُ أنّك كنتَ تسمع تلك الهتافات المسيئة، وتقول في قرارة نفسك "الله يسامحهم" وتمضي في خدمة بلدك.. وتقولها في آخر كلمة لك، بمناسبة تأدية الرئيس عبد المجيد تبون وتسليمه الأمانة "لم يكن يراودني في أداء مسؤوليتي أي طموح سوى حبّي لوطني".. وها أنتَ تطلب إعفاءك من استكمال رئاسة مجلس الأمة كبيرًا كما كنتَ دائمًا.."
وجاء في الرسالة :"... ستظلّون قدوة لكلّ رجال الدّولة الشرفاء، ومدرسة حقيقيّة في الانضباط والالتزام واحترام مؤسّسات الجمهوريّة. إنكم اليومَ تدخلون التاريخَ من أوسع أبوابه، وسيكتبُ هذا التاريخُ بأحرفٍ من ذهبٍ صنيعكم، ويسجّلُ مآثركم، ويخلّدُ منجزكم، ويحفظُ جهدكم، وإنَّ التاريخ الذّي صنعتموه أنتم رفقة جيل الثورة التحريرية المباركة سينصفكم، ذلك أنّ التاريخ وحده من يحترمُ صانعيه ويقدّرُهم، فلكم كلّ التحيّة والامتنان".