أحدث الأخبارإقتصـادحوارات

عبد الرحمن عية لـ “المصدر” : أرقام لوكال سلبية وإيجابية .. والمشهد الإقتصادي اليوم صار مظلما !!

حاورته / سارة بوطوطاو

قال الخبير الإقتصادي، عبد الرحمان عية،  أن الأرقام التي قدمها محافظ البنك أمس،فيها الإيجابي والسلبي، لعدّة معيير تحدّث عنها في حوار مع “المصدر”، الذي وصف فيه المشهد الإقتصادي في الجزائر بالمظلم، داعيا الحكومة إلى اللجوء نحو حلول إقتصادية واقعية بدل اللّجوء إلى قرارات سياسية سطحية تهدئ الوضع فقط.

 

ما هي قراءتكم للأرقام التي قدمها محافظ بنك الجزائر أمس ؟

قراءتي سلبية من جهة، لأن احتياطي الصرف نفذ و تراجع إلى أقل من 100 مليار دولار في حين أن الحكومة من قبل كانت قد وعدت أنه لن ينزل مستواه تحت الـ 100 مليار دولار، هي سلبية كذلك لأن صندوق نقد الإيرادات نفذ  و الحكومة  قامت بطبع مزيد من النقود في خطوة  يمكن تسميتها بالانتحارية, لتغطية عجز الميزانية و في حالة ما إذا انتهى إحتياطي الصرف الموجه لتغطية العجز في الميزان التجاري ستقع الجزائر في مأزق

و القراءة الإيجابية ظاهريا، هي أن الأرقام تحسنت، حيث وصل تآكل احتياطي الصرف إلى 30 مليار دولار سابقا، و هو الأن بـ 16 مليار دولار، ما لم تصنعه القرارات السياسية بل صنعه فارق ربط سعر البترول بارتفاعه في السداسي الثاني من سنة 2017.

هل يمكن للجزائر الصمود أكثر في ظل إرتفاع الدين العمومي و تأكل احتياطي الصرف و إرتفاع حجم التضخم ؟

الحكومة أثبتت بجدارة منذ بداية الأزمة أنه لا يمكن لها لا الصمود و لا إيجاد بدائل,لأن الاستقرار السياسي و الجبهة الاجتماعية مرتبط بسعر البترول ما يحد من هامش تحركاتها السياسية فتلجأ مثلا في التعيينات إلى تعيين من يوالونها فقط.

وبالنسبة للتضخم فحجمه ارتفع  لأن الدولة تطبع النقود دون وجود مقابل في السوق، واللجوء إلى وقف الإستيراد كذلك خلق أزمة ارتفاع الأسعار في السوق دون وجود بديل لأن الأنظمة السياسية  تستخدم الإقتصاد لخدمة مصالحها الخاصة وضمان بقائها.

على الطبقة السياسية الآن التنازل و التوقف عن استعمال الإقتصاد لخدمة المصالح السياسية .

هل تعتقدون أن القرار السياسي وفشله في حل الأزمة الإقتصادية سيخلق غليانا على الجبهة الاجتماعية ؟

السياسيون أحيانا لا يقدرون القراءات السليمة ولا يرجعون لقرار الحكمة و اتخاذ قرار المواجهة، والحل الإقتصادي ليس واردا في الأجندة السياسية, وهم حاليا في ظل الحراك الإجتماعي الذي تعرفه الجزائر من إضرابات وغيرها يلجؤون إلى حلول سطحية لتهدئة الوضع خاصة أن الجزائر على موعد مع الإنتخابات الرئاسية 2019.

برأيك ما هي أنسب الحلول ؟

أولا يجب إعطاء أولوية للحل الإقتصادي الداخلي و ليس الخارجي من خلال التعامل ببطاقات الدفع الإلكترونية  لتدخل الكتلة النقدية خارج التداول و بالتالي ينقص استخدام الكاش و ينتج عنه إنخفاض الأسعار و تقليل حجم التضخم و على الحكومة العمل على تكريس هذا الحل للخروج من الأزمة و تعميمها على كل المؤسسات و التجار.

ماهي توقعاتك لسنة الـ 2018 ؟

الرؤيا المستقبلية غامضة جدا للمشهد الإقتصادي في الجزائر,لأن للحكومة قراءات فوقية غير واقعية لكن يوجد احتمال أن تتغير الأوضاع في ال 2018 و يبقى ذلك مربوطا باستعادة أسعار البترول عافيتها.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

إغلاق