أحدث الأخبــارإقتصـاد

هؤلاء هم “أوليغارشيا” القروض البنكية..

الجزائر/ أحلام.ع

المتتبع للمسار المهني لأغلب رجال المال والأعمال في الجزائر وأشهرهم، يفهم بأن ثرواتهم لم تبنى سوى بالإقتراض من البنوك الوطنية، والمشاريع الوهمية التي تمول هي الأخرى بأموال المؤسسات المالية، ثم الاتجاه للخطوة الاخيرة وهي التواطئ مع مدراء هذه الأخيرة ورجال السلطة، للتغطية على الكم الهائل من الديون التي يحملونها على عواتقهم.

ولا يخفى على العام والخاص أن أغلب رجال الأعمال في الجزائر بنوا ثرواتهم عبر اتباع نفس الطريقة، مع اختلاف الشخصيات المتواطئة معهم في كل مرة، ولعل ما يكشف فضائحهم، وينشر غسيلهم، هو حرب المصالح التي تندلع بينهم بين الفينة والأخرى، والتي سرعان ما تصبح حديث العام والخاص بعد تسريب تفاصيلها عبر الوسائل الإعلامية، لتتلقفها مواقع التواصل الإجتماعي، وتصبح قضايا رأي عام.

وأصبحت أسماء رجال الأعمال المتورطين في قضايا “فساد” اشهر من نار على علم في الجزائر، على اعتبار أن أكثر ما يهتم له الشارع في هذه الفترة هو التعرف على من يعيث في الأرض فسادا في وقت تحتاج فيه الدولة الى كل دينار يدخل الخزينة العمومية في ظل الأزمة الاقتصادية التي تمر بها البلاد جراء انخفاض مداخيل النفط.

وبالتالي اصبح المواطن الجزائري، يهتم لكيفية جمع هؤلاء الميليونيرات لأموالهم، حيث كثر الحديث عن مساراتهم المهنية ومشاريعهم التي يستندون عليها لتحقيق الثروة، وأكثر ما يقال مجرد اشاعات وكلام مقاهي لا غير.

إلا أن الحقيقة تؤكد بأن جمع الثروة في الجزائر لم يكن أبدا دون ديون، وعلى رأس القائمة الطويلة لرجال الأعمال المدينين للدولة، نجد مثير الجدل في الأونة الأخيرة علي حداد وكذا صاحب مجمع “لابال” للمواد الغذائية وغيرهم، حيث تؤكد مصادر مطلعة لـ”المصدر”، بأنهم غارقون ليومنا هذا في الديون التي تراكمت عليهم يوما بعد يوم منذ إنطلاقهم في مشاريعهم الأولى، حيث لم يتوانوا عن انشاء مصانع بقروض من البنوك، وعجزهم عن تسديدها فيما بعد ليبتكروا حيل جديدة للتحايل على القانون عبر استحداث شركات اخرى والحصول على تمويلات جديدة من البنوك عن طريق تضخيم فواتير المصانع وكل هذا من اجل توفير التمويل للمشاريع الاولى، وهكذا دواليك تضخمت ديونهم بلا حسيب أو رقيب بتقاعس مع مدراء البنوك وفي وقت كان من المفترض على الدولة أن تتدخل وتمنعهم من استنزاف المال العام.

لكن شهر العسل بين الدولة ورجال الأعمال، لم يدم طويلا، حيث تعمل الحكومة مؤخرا على تضييق الخناق على رجال الأعمال من خلال مطالبتهم بتسديد ديونهم المتأتية من القروض لي أخذوها من البنوك العمومية، خاصة بعد تبينها أن منهم من انجز بها مصانع لم تنتج، ومنهم من هربها الى الخارج وقام ببناء المشاريع والفنادق هناك، فكانت البداية برجل الأعمال علي حداد والدور قادم في الأيام المقبلة على مدير مجمع “لابال” حسب ما أكدته مصادر مطلعة.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

إغلاق