"حمس" تنتقد مسودة تعديل الدستور وتعتبر غالبية مقترحاتها مبهمة وشعبوية

الجزائر/سارة.ب

ترأس عبد الرزاق مقري، يوم أمس الجمعة، اجتماع المكتب التنفيذي الوطني لحركة مجتمع السلم في لقاء استثنائي لدراسة مسودة مشروع تعديل الدستور الذي أرسل من رئاسة الجمهورية الخميس 07 ماي 2020.

وفي تقييمها الأولي للوثيقة المقترحة للنقاش، أكدت الحركة بأن ما توصلت إليه اللجنة التي كلفت بإعداد الأرضية بعيد عن الطموحات المرجوة، لا سيما ما عبرت عنه أطياف الشعب الجزائري من خلال الحراك الشعبي ومطالب التغيير المجمع عليها.

حيث لاحظت "حمس" في بيان لها اليوم السبت، أنه لم تفصل الوثيقة المقترحة مجددا في طبيعة النظام السياسي إذ أبقته هجينا لا يمثل أي شكل من أشكال الأنظمة المعروفة في العالم (الرئاسية أو البرلمانية أو شبه رئاسية)، حيث تحرم الوثيقة الأغلبية من حقها في التسيير، ولا تُلزم تسمية رئيس الحكومة من الأغلبية وهو أمر يناقض كلية معنى الديمقراطية التمثيلية ويلغي جزء أساسيا وجوهريا من الإرادة الشعبية المعبر عنها في الانتخابات التشريعية، علاوة على حالة الغموض المتعلقة بمنصب نائب الرئيس من حيث دوره وصلاحياته وطريقة تعيينه -تضيف الحركة- .

وترى "حمس" أيضا أن بعض التدابير جاءت في المسودة بصيغة مبهمة وغامضة وقد تأخذ منحى بعديّا سيئا، والتي من المفروض أنها تتطلب نقاشا مجتمعيا واسعا.

وم ضمن ملاحظات حركة "حمس" حول مسودة الدستور أيضا، هو أن الوثيقة أخذت "توجها شعبويا يؤدي إلى التضييق على الأحزاب من حيث التأسيس والممارسة السياسية والحق الكامل لتمثيل ناخبيهم، وبما يؤثر سلبا على الأداء البرلماني بشكل مخالف لكل التوجهات الدستورية العالمية".

بالاضافة إلى ان الوثيقة "لم تعط الصلاحيات الكافية للهيئات المنتخبة والكفيلة بتجسيد المادتين (7، 8) من الدستور واللتان تمثلان مطلبا أساسيا من مطالب الحراك الشعبي".

وبخصوص محور القضاء، ترى "حمس" أن الوثيقة مثلت "تراجعا بخصوص استقلالية القضاء من حيث إلغاء التنصيص على حماية القاضي من كل أشكال الضغط والتحولات والمناورات، مع إبقاء المجلس الأعلى للقضاء تحت السلطة التنفيذية، إضافة إلى اعتماد تكريس آلية التعيين في المحكمة الدستورية، خصوصا المناصب التي كانت تنبثق عن البرلمان المنتخب شعبيا بدلا من الانتخاب الذي يؤسس لهيئة مستقلة وحيادية".

وأعلنت الحركة بأنها ستشرع في تعميق دراستها للمسودة بغرض تحديد موقفها النهائي على عدة مستويات منها، وإشراك هياكل الحركة التنفيذية والشورية وهيئاتها الاستشارية ومؤسساتها مركزيا ومحليا، بالاضافة إلى استشارة الخبراء والمختصين وتنظيم ندوات موضوعاتية في الموضوع.

من نفس القسم سيـاســة وأراء