
حزب العمال: "أخطر ما تضمنته مسودة الدستور هو دسترة مشاركة قوات الجيش في عمليات خارج الحدود
الجزائر/سارة.ب
انتقد حزب العمال ما تضمنه مشروعي تعديل الدستور وقانون المالية التكميلي لسنة 2020، حسب ما جاء في بيان للحزب عقب الاجتماع الأسبوعي للمكتب السياسي برئاسة الأمينة العامة لويزة حنون.
وتعجب الحزب من توقيت طرح مسودة الدستور في ظل "الظروف الاستثنائية السائدة في البلاد، والتي يقر محررو التعديلات في الديباجة بأنها لا تسمح بتنظيم نقاش شعبي بشأنه، متحججين بأن القرار جاء بناء على طلب أحزاب سياسية، ومنظمات من المجتمع المدني ".
وقال بيان الحزب إن هذا "القرار، في الحقيقة، يصادر السيادة الشعبية وبالتالي فهو يصادر أيضا أهم تطلع لغالبية الشعب حمله الحراك الثوري منذ انطلاقه يوم 22 فيفري 2019، و المتمثل في ممارسة سيادته".
وأضاف البيان أن عرض مسودة الدستور تأتي في "ظل وضع يتسم بالإغلاق شبه التام للحقلين السياسي والإعلامي .. بحبس الصحفيين، واعتقال العديد من النشطاء والحكم عليهم في عدة ولايات عقب محاكمات خاطفة".
وحسب الحزب فإن "هدف محرري المسودة هو إدخال تعديلات سطحية لن تغير قطعا الطبيعة الرئاسوية للنظام اللاديمقراطية في جوهرها، والذي سيتعزز مركزه بصلاحيات جديدة لفائدة رئيس الجمهورية".
كما أكد البيان أن استقلالية القضاء لم يتم ترسيخها، وذلك بالصلاحيات الكبيرة لرئيس الجمهورية ومن بينها كونه سيحتفظ برئاسة المجلس الأعلى للقضاء.
واعتبر الحزب أن أخطر ما تضمنته مسودة الدستور هو اقتراح دسترة مشاركة قوات الجيش الوطني الشعبي في عمليات حفظ السلام التي تقررها منظمة الأمم المتحدة، والاتحاد الإفريقي، والجامعة العربية، وهو ما يمثل قطيعة واضحة مع أهداف الثورة الجزائرية التي طبعت، منذ الاستقلال الوطني، والقائمة على سيادة الدولة، وعدم التدخل في شؤون البلدان الأخرى –حسب نفس البيان-.