أسعار الزيت: مضاربة وندرة.. من يحمي المستهلك؟؟

الجزائر-محمد.ق: تشهد مادة زيت المائدة ارتفاعا كبيرا في الأسعار منذ عدة أسابيع بشكل جعل الأسعار تفوق المستويات المسقفة التي حددتها الدولة، مع تسجيل ندرة في منتجات بعض العلامات، بشكل جعل تسقيف الدولة لأسعار هذه المنتجات مجرد حبر على ورق.

وحسبما وقف عليه "المصدرdz"، لدى بعض أسواق الجملة، فقد أكد معظم تجارها أن سبب ندرة المادة وارتفاع أسعارها راجع إلى فرض مصانع الزيت التعامل بالفوترة وهو ما جعل التجار يعزفون عن شراء هذه المادة، إضافة لكون التعامل بالفاتورة سيجعل من الأسعار ترتفع عن مستوياتها الحالية.

لكن الزيت مسقف ويجب ان لا يتجاوز عند الاستهلاك الاسعار المذكور في الجريدة الرسمية العدد 15 الصادر مارس 2011 حيث ان سعر صفيحة 5ل يجب ان لا يتجاوز عند الاستهلاك وباحتساب كافة الرسوم مبلغ 600 دج، بينما حدد سعر قارورة 2 ل بـ250 دج، وقارورة التتر الواحد بـ125 دج.

ويرى متابعون للملف، أن جشع التجار من جهة وتهافت بعض المواطنين على شرائها وتخزينها جعل هذه المادة مفقودة وإن وجدت فهي بأسعار خيالية فاقت سعرها المسقف، رغم أنه كان الأجدر بالمواطن التبليغ عن المضاربين في هذه المادة بدل أن يكون سببا في الأزمة. 

بدوره برر برر مجمع سيفيتال، رفع سعر زيت المائدة، بالعوامل الخارجية التي لا يمكن التحكم فيها، تتمثل في الالتهاب غير المسبوق الذي عرفته أسعار المواد الأولية في السوق العالمية.

وأفاد بيان للمجمع، إلى أن التهاب المادة الأولية المستعملة في إنتاج زيت المائدة تزامن مع انخفاض قيمة الدينار أمام الدولار، بالإضافة إلى ارتفاع التكاليف اللوجستية، والنقل والتعبئة والتغليق، وهو ما انعكس بشكل مباشر على السعر النهائي للمنتجات.

في خضم كل هذه الفوضى التي أصبحت علامة مسجلة بمختلف أسواق الجزائر، تبقى المصالح الوصية ممثلة في وزارة التجارة الغائب الأكبر عن الساحة، فمتى تتدخل وتضع حدا وحلا للأزمة التي أصبحت تنتشر وتشمل منتجات أخرى في كل مرة، ليكون المواطن البسيط أول وأكبر ضحية؟؟

 

من نفس القسم إقتصـاد