رحابي يتحدث عن 03 عوامل جعلت المغرب يلجأ لسقطته الدبلوماسية ضد الجزائر.

الجزائر-محمد.ب

يرى السياسي والوزير الأسبق، عبد العزيز رحابي، أن المذكرة التي قدمها الممثل الدائم للمغرب لدى الأمم المتحدة لأعضاء حركة عدم الانحياز والتي تدعو إلى الفتنة في الجزائر، يرى أن الدبلوماسية لا مكان لها إذا أخذنا في الاعتبار مستوى خطورة موقف المغرب من قضية تماسك الأمة الجزائرية.

وقال رحابي في حوار له مع جيدة "ليبرتي": "حتى لو كان الفعل على درجة معينة من الخطورة ، فإنه لا ينتقص من استراتيجية التوتر الدائم التي يتبناها المغرب في المنطقة. يتمتع جارنا بموقع جغرافي شبه منعزل ، لذا فإن أجندته الدبلوماسية تخضع بالضرورة لقيود هذه العزلة. بقيت الجزائر وإسبانيا فقط كجارين مباشرين. العملية على سبتة سيرت بنفس الروح و افرزت النتائج التي يعرفها الجميع".
 
وأضاف: "إن جارنا يريد أن يقود الجزائر إلى علاقة تقلل من نفوذها الإقليمي ، في حين أن امتدادنا التابي الإقليمي يمكن أن يجعلنا بشكل شرعي نطالب بأجندة دبلوماسية أوسع نطاقاً".
 
وبخصوص رد فعل الجزائر، قال رحابي أنه "لن يكون التنديد كافيا ، ويجب أن يكون رد فعلنا متناسبا مع خطورة العملية ، التي لا يمكن أن تكون مبادرة للممثل المغربي الدائم ، ولكن من الواضح أنها تنطوي على عمل عدائي ومتضافر ومبرمج . ومن المفارقات ، أن هذا التدخل الواضح من قبل قوة أجنبية على علامات هويتنا يقوي الجبهة الداخلية ، علاوة على ذلك ، يوفر معلومات عن معرفة المخزن الضعيفة بشخصية الجزائريون".
 
ويعتقد الدبلوماسي الجزائري أن هذه علامة على النرفزة في الدبلوماسية المغربية ، و"يرجع ذلك أساسًا إلى ثلاثة عوامل: الأول هو أن المخزن قد راهن على انحراف الحراك الذي من شأنه أن يتسبب في انهيار الدولة الجزائرية وبالتالي ارتكب خطأ كبير في التقدير لأن الحراك وطني بامتياز في جوهره .
 
بالاضافة إلى العامل الثاني اي قال إنه يتعلق بخيبة الأمل من هشاشة قرار ترامب بشأن الصحراء الغربية لأن الإدارة الجديدة ، دون التراجع عنه ، ستتركها كما هو.
 
وأخيرًا ، اضاف رحابي ان العامل الثالث بقوله: "لقد حفزت اعتبارات السياسة الداخلية جل عمليات السياسة الخارجية للمغرب ضد الجزائر ، مع الأخذ في الاعتبار ، على هذا النحو ، أن الجزائر هي جزء من سياسة المغرب الداخلية والدليل هي الأنشطة الموجهة لوسائل التواصل الاجتماعي ووسائل الإعلام العامة وشبه العامة".

من نفس القسم سيـاســة