كيف تؤثر رسوم ترامب الجديدة على اقتصادات الدول العربية؟

في خطوة مثلت صدمة اقتصادية للكثير من الدول، أعلن الرئيس الأمريكي دونالد ترامب، فرض رسوم جمركية جديدة على واردات الولايات المتحدة من معظم دول العالم، بما في ذلك الدول العربية.

وشملت هذه الرسوم كافة الدول العربية بنسب تراوحت بين 10% و41%، في إطار "سياسة المعاملة بالمثل" التي تهدف إلى الرد على ما تعتبره واشنطن ممارسات تجارية غير عادلة من قبل هذه الدول.

وتطرح تساؤلات عن الانعكاسات المحتملة لهذه الرسوم الجمركية على التجارة العالمية، وتأثيراتها المتوقعة على الدول العربية، وعن أبعاد هذه الحرب التجارية.

وقال خبراء اقتصاديون إن هذه الرسوم "سيكون لها تأثير سلبي كبير ليس فقط على الدول المستهدفة، بل أيضا على المستهلك الأميركي، بمعنى أن المواطن الأميركي سيضطر إلى دفع رسوم أكثر للحصول على نفس السلعة التي كان يحصل عليها سابقا بسعر أقل".

ويرى الخبراء أن الدول العربية قد تتأثر بشكل غير مباشر، وبمستويات متفاوتة، بما أن هناك دول غنية ودول مصنعة وأخرى مستهلكة، وربما سيحدث انكماش في حجم النشاط الاقتصادي على مستوى العالم مما سيؤثر بالتأكيد بشكل سلبي على الدول العربية، ومن ذلك ارتفاع أسعار بعض السلع والمنتوجات مثل السيارات والأدوية والمنسوجات.

وأشار إلى أن الرسوم ستؤثر بطبيعة الحال سلبا على المستهلك العربي، سواء الذي يشتري من السوق المحلي أو من الأسواق الخارجية كأوروبا والصين.

وفي مؤشر إيجابي، قد تحفز الرسوم الجمركية الدول العربية كي يكون بينها نوع من أنواع التكامل والتعاون الاقتصادي على المستوى التجاري وتبادل السلع، بما يضمن على الأقل عدم وقوعها تحت تأثير نيران هذه الحرب التجارية.

كما أن الأزمة الحالية قد تتيح فرصا لتحسين الشراكات مع الصين التي زادت استثماراتها أكثر بنسبة 35% في الدول العربية بين عامي 2022 و2023 وفقا لمعهد واشنطن لسياسة الشرق الأدنى.

ويرى خبراء آخرون، أن الدول العربية قد تتأثر بالحرب التجارية بين أوروبا والولايات المتحدة بشكل سلبي، لأن الدول العربية لها علاقات تجارية مع الجانبين، وقد ترتفع أسعار الواردات، ويتصاعد التضخم، وتتراجع نسب النمو الاقتصادي المرتبط بحجم المبادلات التجارية مع الشركاء التجاريين.

من نفس القسم - إقتصـاد -