مسؤولة بوزارة الداخلية والنقل تردّ على الجدل المثار حول بعض أحكام مشروع قانون المرور الجديد
- بواسطة المصدر
- في 05 جانفي 2026
- 1000 قراءة
أكدت حسيبة قواسمية، نائبة مدير حركة المرور عبر الطرق بوزارة الداخلية والجماعات المحلية والنقل، أن مشروع قانون المرور الجديد جاء استجابةً حتميةً للارتفاع المقلق في عدد حوادث المرور المسجّلة في الجزائر، والتي أسفرت، خلال العشرة أشهر الأخيرة من سنة 2025، عن أكثر من 31 ألف جريح وما يفوق 3 آلاف قتيل.
وأوضحت قواسمية، لدى استضافتها ضمن برنامج "ضيف الصباح" للقناة الإذاعية الأولى، أن الصيغة الحالية لمشروع القانون، المعروضة حاليًا للنقاش على مستوى مجلس الأمة، هي ثمرة عمل تشاركي جمع مختلف القطاعات والهيئات المعنية بالسلامة المرورية.
وأضافت: "السياسة الوطنية للسلامة المرورية تقوم على عدة محاور، تشمل التربية المرورية، والتحسيس والتوعية، والتكوين، وصولًا إلى منظومة الردع القانوني".
وتابعت: "لجنة عمل متعددة القطاعات الوزارية ساهمت في إعداد النص، اعتمادًا على التجارب الميدانية والمعايشة اليومية للواقع المروري، من أجل التصدي لحوادث الطرق بكل الوسائل القانونية والتقنية الممكنة".
منظومة متكاملة للوقاية والردع
كما أوضحت أن مشروع القانون الجديد يهدف إلى فرض احترام قواعد حركة المرور من قبل مستعملي الطرقات، وتعزيز السلامة المرورية من خلال إدراج التكوين كأولوية، واعتماد الأنظمة الرقمية في جمع ودراسة وتحليل البيانات، ضمن رؤية شاملة تجمع بين الوقاية، والتحسيس، والرقمنة.
وفي ردّها على الجدل المثار حول بعض أحكام المشروع عبر شبكات التواصل الاجتماعي، أوضحت قواسمية أن النص يتضمن 190 مادة موزعة على عدة أبواب، تتعلق بقواعد المرور، وشروط الحصول على رخصة السياقة، والسياقة المهنية، والشروط الإدارية والتقنية للمركبات، إضافة إلى إجراءات المعاينة وأحكام الردع.
وأكدت أن الردع ليس غاية في حد ذاته، بل وسيلة لتصحيح سلوكيات السائقين المخالفين، مشيرة إلى أن المخالفات مصنّفة إلى أربع درجات، من المخالفة البسيطة إلى الجنحة ثم الجناية، حسب درجة الخطورة، وقد تشمل الغرامات الجزافية أو المالية، خاصة في الحالات الخطيرة كالتسبب في جروح أو قتل خطأ، لاسيما عند السياقة تحت تأثير الكحول أو المخدرات.
وكشفت المتحدثة أن مشروع القانون وسّع دائرة المسؤولية القانونية لتشمل جميع المتدخلين في الحوادث، استجابة لتوجيهات رئيس الجمهورية، بما في ذلك المكلفون بإنجاز وصيانة الطرقات، ومدارس تعليم السياقة التي يثبت تورطها في منح رخص السياقة بطرق غير قانونية، حيث يمكن أن تترتب عن ذلك متابعات مدنية وجزائية.
كما نص المشروع على حظر نقل الأطفال دون سنّ 8 سنوات على متن الدراجات المتحركة، وتصنيف ذلك كمخالفة مرورية، في إطار حماية الأطفال وضمان سلامة مستعملي الطريق.
وفيما يخص رمي النفايات من المركبات، صنّفها المشروع كسلوك غير حضاري من الدرجة الثانية، واقترح غرامة مالية قدرها 5 آلاف دينار، نظرًا لما يشكله هذا السلوك من خطر على السلامة المرورية وتشتيت انتباه السائقين.
وأوضحت قواسمية أن استعمال الهاتف والأجهزة السمعية البصرية أثناء السياقة مصنّف ضمن مخالفات الدرجة الرابعة، لما يسببه من تشتيت للتركيز، مؤكدة في المقابل أن المشروع لم يمنع استعمال نظام تحديد المواقع العالمي (GPS)، باعتباره أداة إرشاد تندرج ضمن روح السلامة المرورية.
كما حمّل مشروع القانون الدولة والجماعات المحلية والقطاعات المعنية، لاسيما قطاع الأشغال العمومية، مسؤولية صيانة الطرق وضمان جاهزيتها، حيث نصت المادة 46 على ضرورة إنجاز الأشغال وفق دفتر شروط ومعايير تقنية تضمن سلامة المواطنين.
وتطرق النص أيضًا إلى ضرورة تحيين إشارات المرور، وتحسين الإنارة العمومية، وإزالة الممهلات غير المطابقة للمعايير، لما تسببه من حوادث وأضرار مادية.



