جديد قانون المرور

 

شرعت لجنة التجهيز والتنمية المحلية لمجلس الأمة، اليوم الثلاثاء، في الاستماع لعرض يقدمه وزير الداخلية والجماعات المحلية والنقل السعيد سعيود، حول نص القانون المتضمن قانون المرور.

 

وخلال عرضه، أوضح سعيود أن مشروع القانون يندرج في إطار تعزيز الترسانة القانونية في مجال السلامة المرورية بهدف تحديد وتنظيم قواعد حركة المرور عبر الطرقات، بما يضمن سلامة وأمن مستعمليها.

 

كما يسعى مشروع القانون، حسب الوزير، إلى تعزيز التدابير والإجراءات التي من شأنها القضاء على ظاهرة اللاأمن المروري وخلق بيئة مرورية آمنة، تأخذ بعين الاعتبار معالجة جميع العناصر المسببة لحوادث المرور.

وأكد سعيود أن المبادرة بمشروع هذا النص تأتي تجسيدا وتنفيذا لتعليمات رئيس الجمهورية الرامية إلى تعزيز التدابير و الاجراءات التي من شأنها القضاء على ظاهرة اللاأمن المروري وخلق بيئة مرورية أمنة.

و أشار إلى العبء الكبير الذي تسببه حوادث المرور لاسيما من خسائر فادحة في الأرواح والممتلكات و تكلفة حوادث المرور على الخزينة العمومية.

وحسب الوزير فقد أولى المشروع أهمية بالغة لسلامة المركبة والطريق وحمل كافة الأطراف المسؤولية الجزائية والمسؤولية المدنية في حالة الاخلال بقواعد حركة المرور.

كما جاء المشروع الحالي بتدابير واجراءات جديدة تُمَكِنُ من مجابهة مختلف التغيرات المتسارعة عالميا التي تهدد الامن والسلامة المرورية في بلادنا

في هذا السياق نوه الوزير بأنه تم بناء مشروع القانون في عشرة (10) فصول تضم 190 مادة.

وشدد على ان مشروع قانون المرور الجديد جاء ليعبّر عن رؤية سياسية واضحة تهدف إلى بناء مجتمع يحترم النظام ويقدّر قيمة الحياة، وليؤكد أن سلامة المواطنين ليست خيارًا، بل التزامًا صريحًا من الدولة تجاه شعبها و هذا من خلال ترسيخ ثقافة مرورية لدى المواطنين

كما نوه بأن المشروع يعتبر خطوة جوهرية نحو مستقبل أكثر انضباطًا وأمانًاو هو يجسد الالتزام الرابع والخمسون (54) للسيد رئيس الجمهورية الذي ينص على" ضمان أمن المواطن وسلامة الأملاك العمومية والخاصة

كما إستعرض الوزير أبرز محاور المشروع:

السلامة المرورية والوقاية:

الحد من حوادث المرور عبر معالجة جميع الأسباب، سواء المرتبطة بالسائق، المركبة، أو محيط الطريق.

يتحمل المكلفون بالطرق و صيانتها المسؤولية المدنية عن حوادث المرور التي تتسبب فيها أشغال إنجاز او تهيئة الطريق او صيانتها التي يقومون بها، غير مطابقة للمعايير و المواصفات المحددة او التي تقع بسبب تقصيرهم و عدم قيامهم بتلك الأشغال كما يتحملون التعويضات الناجمة عن الأضرار المادية التي لحقت بالطريق و لواحقه و تجهيزاته.

تحديد المسؤوليات:

تحميل المسؤولية لجميع الأطراف المتسببة في حوادث المرور، بما يشمل التلاعبات في محاضر المراقبة التقنية، منح رخص السياقة بالمحاباة و القائمين على صيانة الطرق.

كما يتم تجريم تسليم محاضر للمراقبة التقنية او محاضر للمراقبة المطابقة ثبت انها لم تدون فيها إحدى العيوب الموجودة في المركبة المعاينة طبقا للتنظيم المعمول به او انها تتضمن وقائع غير صحيحة ماديا.

رخصة السياقة والتكوين:

التكوين الإلزامي، والفحوصات الطبية والدورية، ومكافحة تعاطي المخدرات والمؤثرات العقلية لضمان كفاءة السائقين.

السياقة المهنية:

تنظيم نقل الأشخاص والبضائع والمواد الخطرة، مع اعتماد شهادات الكفاءة المهنية واحترام أوقات السياقة والراحة، واستخدام أجهزة المراقبة الحديثة.

الرقابة والتكنولوجيا:

الدفع الإلكتروني للغرامات، أجهزة كشف المخدرات، محطات الوزن الثابتة والمتنقلة، وأنظمة المعلومات الوطنية لرصد الحوادث والنقاط السوداء.

مكافحة الغش:

تجريم استيراد وصناعة وتسويق قطع الغيار غير المطابقة، وتشديد العقوبات في حال تسببها بحوادث.

الإطار الجزائي:

تصنيف المخالفات حسب خطورتها إلى مخالفات، جنح وجنايات، مع تحديد العقوبات والتدابير التكميلية المناسبة.

في الختام أكد الوزير أن هذا المشروع رؤية شاملة ومتوازنة لبناء نظام مروري آمن ومستدام، قائم على الوقاية، الردع، والتنسيق بين جميع الأطراف، مع حماية المواطنين وضمان حقهم في التنقل الآمن.

من نفس القسم أخبـار الوطن