تجنيد الأئمة لترسيخ خطاب ديني جامع ومسؤول
أشرف وزير الشؤون الدينية والأوقاف يوسف بلمهدي ،اليوم السبت، على افتتاح فعاليات الندوة الوطنية لإطارات قطاع الشؤون الدينية والأوقاف، بدار الإمام المحمدية الجزائر.
وعبّر الوزير عن سعادته بلقاء الإطارات في مطلع شهر شعبان، وقرب حلول رمضان، معتبرًا أن القرآن الكريم يمثل حماية ووقاية للإنسان من كل ما يفسد أمنه الروحي والفكري، ومؤكدًا أنه لا خلاف حول دور القرآن في تثبيت الحياة الروحية وتأطيرها، مستشهدًا بمشاركة أكثر من 33 ألف مشارك في مسابقات القرآن الكريم، سواء في رمضان، أو الأسبوع الوطني للقرآن الكريم، أو الجائزة الدولية، معتبرًا أن هذا الجهد، حين يقترن برمضان، يتحول إلى خزان يمد الأمة بالطمأنينة، والمجتمع بالسكينة، ويوفر توجيهًا واعيًا في الإرشاد الديني
ولفت الوزير إلى الإقبال الكبير على المساجد خلال رمضان، مؤكدًا أن هذا التدفق يتطلب خدمة دينية مسؤولة من الأئمة، وتوجيهًا من المديرين، لأن المجتمع في حاجة إلى هذه الحياة الروحية التي تشبه “فترة علاج” يتخلص فيها الإنسان من سلوكيات مضرة كالإدمان بمختلف أشكاله.
وشدد بلمهدي على أن إمامة الناس في الصلوات، خاصة التراويح، مكسب للقطاع وللمجتمع، ما يستوجب خطة محكمة لحماية المرجعية الدينية، والموروث الحضاري، والأمن القومي واستقرار البلاد.
وأكد بلمهدي أن الإطارات الدينية مطالبة أكثر من أي وقت مضى بتحسيس الأئمة والخطباء بضرورة التحلي بالمسؤولية والكرامة في تأطير المساجد، والابتعاد عن كل ما قد يثير الخلافات داخل المسجد أو الحي أو المجتمع، مذكرًا بأن “الكلمة مسؤولية” أمام الله، والأمة، والجهة التي كلفت الإمام
كما دعا الوزير المديرين إلى تجنيد الأئمة في كامل مساجد الجمهورية من أجل تكثيف التحسيس بمسؤولية الخطاب الديني، والوقوف بعناية عند الكلمة التي تجمع ولا تفرق، مع الابتعاد قدر الإمكان عن أي خطاب قد يكون عرضة لتأويل غير محمود، أو قد يحدث خللًا أو خلافًا داخل المسجد الواحد، أو الأسرة الواحدة، أو الحي الواحد، أو المدينة الواحدة، أو حتى في فضاءات أخرى.
وأكد الوزير أن المرحلة تستدعي خطابًا واعيًا ومسؤولًا، يُجند الناس لخدمة الصالح العام، ويتجه إلى المعاني التي جاء بها القرآن الكريم، بما يشيع الطمأنينة والسكينة، ويجعل من القلوب أوعية لمعاني القرآن وقيمه، في أخلاق المسلم، وفي سلوكه داخل السوق، وفي عمله، وفي تجارته، وفي ذهابه وإيابه.
وأوضح بلمهدي أن هذه القيم هي التي ينبغي أن تطبع المسجد، وأن تؤطر الخطاب الديني، مع متابعة كل ما يُوجَّه للناس عبر وسائل الإعلام، بما فيها الإذاعات، حتى يخدم رسالة الإسلام، ورسالة الدين، ورسالة الوطن.



