كلينتون وأوباما يحذران من الخطر الداهم في الولايات المتحدة
في ظل مناخ سياسي مشحون وتصاعد للتوترات حول سياسات الهجرة والقيم الديمقراطية في الولايات المتحدة الأمريكية، خرج الرئيسان الأسبقان باراك أوباما وبيل كلينتون عن صمتهما بتصريحات وُصفت بأنها "الأكثر حدة" في الآونة الأخيرة.
وتعكس هذه المواقف قلقاً عميقاً لدى الدائرة الديمقراطية التقليدية من المسار الذي تتخذه البلاد في مطلع عام 2026 بقيادة دونالد ترامب.
دعا الرئيسان السابقان المواطنين الأميركيين إلى الدفاع عن قيمهم، عقب قتل الشرطة الفيدرالية مواطناً ثانياً في مينيابوليس في تطور عزاه الرئيس الحالي دونالد ترمب إلى "الفوضى التي تسبب بها الديمقراطيون".
وقال الرئيس الديمقراطي السابق بيل كلينتون، الأحد: "يقع على عاتق كل واحد منا ممن يؤمنون بوعد الديمقراطية الأميركية أن ينهضوا ويتكلموا"، عادَّاً أن إدارة ترمب "كذبت" على الأميركيين في شأن مقتل بريتي وغود.
أما الرئيس الديمقراطي السابق باراك أوباما، فدعا هو الآخر إلى ما وصفه بـ"صحوة"؛ إذ رأى أن مقتل أليكس بريتي "ينبغي أن يكون بمثابة جرس إنذار لكل أميركي، بغض النظر عن الأحزاب". وأضاف: "إن الكثير من قيمنا الأساسية كأمة تتعرض لهجوم متزايد".
وتشهد مينيابوليس الواقعة في ولاية مينيسوتا منذ أسابيع احتجاجات متواصلة ضد انتشار عناصر وكالة الهجرة والجمارك ونشاطهم.
وتصدر باراك أوباما المشهد بتحذيرات وجودية حول طبيعة الحكم في الولايات المتحدة. ففي تصريحات حديثة له، أكد أوباما أن أمريكا أصبحت "قريبة بشكل خطير" من تبني سلوكيات تتماشى مع الأنظمة الاستبدادية.
شدد أوباما على أن الديمقراطية تتطلب أشخاصاً، وقضاة، وموظفين في وزارة العدل يحترمون قسمهم للدستور، محذراً من أن هذه المؤسسات تتعرض لضغوط غير مسبوقة.
من جانبه، ركز بيل كلينتون على التحدي الاجتماعي والسياسي المتمثل في الانقسام الشعبي. ففي خطاب له، حذر من أن عقلية "نحن ضد هم" هي الخطر الأكبر الذي يواجه أمريكا في الوقت الراهن.
يرى كلينتون أنه إذا استمرت عقلية الإقصاء السياسي، فإن "أمريكا لن تصبح أمريكا بعد الآن" وحث المواطنين على دفع "كفة الأمل" في أرواحهم مقابل كفة الخوف والضغينة، مؤكداً أن المشاهد المروعة الناتجة عن الصدامات السياسية الحالية غير مقبولة وكان من الممكن تجنبها بالحوار والمساءلة.



