طهران تنتقل من مرحلة ردود الفعل إلى مرحلة فرض الإيقاع وتوسيع بنك الأهداف

أكد وزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي أن بلاده ستواصل الدفاع عن مواطنيها وعن المنطقة ضد ما وصفهم بـ"الغرباء"، مشيرًا إلى أن إيران "تكتب فصلًا جديدًا" في مسار المواجهة.

في السياق، أعلن الحرس الثوري الإيراني تنفيذ "الموجة 72" من عملياته، مستهدفًا مواقع داخل الاراضي الفلسطينية المحتلة إلى جانب الأسطول البحري الأمريكي الخامس.

وأوضح أن الهجمات نُفذت باستخدام صواريخ دقيقة وقوية من طراز "قدر" و"عماد"، مؤكدًا قدرتها على إصابة الأهداف بدقة.

واليوم ايضا أطلقت إيران صاروخين باليستيين متوسطي المدى (~4000 كم) على قاعدة دييغو غارسيا الأمريكية-البريطانية في المحيط الهندي.

تعكس هذه التطورات استمرار التصعيد الإيراني على أكثر من جبهة، مع توسيع نطاق الاستهداف ليشمل أهدافًا أمريكية وإسرائيلية.

وبهذا التطور، تعيد إيران رسم قواعد الاشتباك وتفرض معادلات نار جديدة في قلب المعركة فبعد استهداف منشآت الغاز، يتواصل الرد بضرب مصافي التكرير في حيفا، ثم تصعيد نوعي مع هجوم هذا الصباح من طرف الكيان على منشآت نطنز الإيرانية ، لترد ايران بضربة جريئة نحو ديمونا النووية للكيان.

وتؤكد سلسلة الضربات الايرانية المتسارعة أن طهران لم تعد تكتفي بردود الفعل بل انتقلت إلى مرحلة فرض الإيقاع وتوسيع بنك الأهداف.

ففي تطور لافت كشفت وكالة أنباء مهر أن إيران أطلقت صاروخين باليستيين باتجاه قاعدة دييغو غارسيا البريطانية في المحيط الهندي، في رسالة تتجاوز الإقليم نحو عمق استراتيجي أبعد فاستهداف قاعدة دييغو غارسيا يؤكد أن مدى الصواريخ الإيرانية تجاوز كل التقديرات السابقة، ويفتح مرحلة جديدة عنوانها أن لا سقف جغرافي بعد اليوم في هذه المواجهة

بدوره، أوضح مصدر عسكري إيراني، اليوم السبت، أن "أي عدوان على جزيرة خارك الايرانية سيسمح لإيران بزعزعة الأمن في البحر الأحمر ومضيق باب المندب".

وقال المصدر لوكالة "تسنيم": "إذا نفذت الولايات المتحدة تهديداتها بشن هجوم عسكري على جزيرة خارك، فإنها ستواجه ردًا غير مسبوق مقارنة بالمفاجآت التي حدثت خلال الـ 21 يوما الماضية".

 وأضاف: "انعدام الأمن في المضائق الأخرى، بما في ذلك مضيق باب المندب والبحر الأحمر، خيار مطروح أمام جبهة المقاومة، وسيزداد الوضع تعقيدا بالنسبة للأمريكيين أكثر مما هو عليه اليوم".

كما حذّر مسؤول عسكري إيراني يوم السبت، من “مفاجآت كبيرة” للرئيس الأمريكي دونالد ترامب، إذا قرر شنّ هجوم بري على إيران. 

ونقلت وكالة تسنيم عن المصدر قوله:”الهجوم البرّي على إيران، هو من ضمن خطوطنا الحمراء. وكما كانت لدينا مفاجآت إزاء كل خطوة يقوم بها العدوّ، فهذه المرة أيضا ستكون هناك مفاجآت”.

قبل أن يتابع:”ردا على شنّ الحرب ضد الشعب الإيراني، نشبت الحرب الإقليمية. وعندما تعرضت بنيتنا التحتية للطاقة تم إعطاب جميع البنى التحتية للطاقة في المنطقة”.

 

من نفس القسم تعـاون دولـي